قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 31

الجزء ٣١ · صفحة ٢١٣

الباب التاسع في الإقران في الطواف وفي القارن(1)

ومن كتاب بيان الشرع: وعن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه «لم يقرن طوافين، ولم يطف سبوعا إلا ركع له ركعتين»(2)، ومن طاف خمس مرار أشواطا، وسبعة في الليل؛ لم يقرن بين الطوافين.

مسألة: وقيل: لا يقرن في الطواف، ومن فعله لا يكون عليه فساد. وقال بعضهم: أحب أن لا يقرن بعد العصر، وبعد الصبح، ولا يهجر البيت، ومن طاف، وسعى، وأحلّ في ثوب لا تجوز الصلاة فيه؛ فعليه دم، ويعيد ذلك جميعا، وإن /226/ لم يحل؛ أعاد، ولا دم عليه، ومن طاف تطوعا بعد طواف الزيارة؛ فقد أخطأ، وليس عليه شيء، ومن زاد على طواف العمرة قبل أن يسعى؛ فقد أخطأ، وكذلك من رجع طاف بالبيت بعد أن طاف، وأحرم بالحج.

قلت له: فيطوف الرجل طوافين ثم يركع أربع ركعات؟ قال: أصحابنا لا يرون ذلك إقرارا لطواف بلا ركوع، وأما غيرهم فرأى ذلك.

مسألة: وعن سعيد بن جبير، وعطاء، ومجاهد: في رجل قدم معتمرا في شوال، أو في القعدة، ثم أقام حتى يحج، كم يطوف بين الصفا والمروة؟ قال: يكفيه طوافه الأولي لحجه ولعمرته.

ومن غيره: قال: وقد قيل: عليه طواف لعمرته، وطوافه لحجه.

(1) ق: القران.

(2) أخرجه البيهقي في الكبرى بلفظ: «مَنْ طَافَ سُبُوعًا، وَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ فَلَهُ بِعِدْلِ رَقَبَةٍ … » كتاب الحج، رقم:9431. وأخرجه بلفظ قريب كل من: ابن أبي شيبة في مصنفه، كتاب الحج، رقم: 12664؛ وأبي يعلى في مسنده، رقم: 5688.

١٣٬٠٨٣ / ٣٦٬٧٥٥