الجزء 31
الجزء ٣١ · صفحة ٢١٦يحدث لك»(1). وقال من قال: القران أفضل؛ لأنه إذا اعتمر من الميقات، ولم يحرم بالحج، فإنما ذلك عمل واحد، فإذا /229/ جمعت(2) الحج والعمرة، كان ذلك عملين من الميقات، وكان ذلك أفضل.
مسألة: ومن شاء أفرد بالحج الإحرام، ومن شاء قرن الحج والعمرة، والمستحب الإفراد لفضل الثواب في ذلك؛ لأن الأعمال كلما كثرت، كثر ثوابها.
مسألة: قال أبو حنيفة: والقران بين الحج والعمرة أفضل، وروى أصحابنا في هذا إن شاء أقرن، وإن شاء أفرد، ووجدت أبا محمد يرى الإفراد أفضل.
مسألة: ولا ينبغي لمن قدم مقرنا يسوق الهدي أن يحلّ، حتى يبلغ الهدي محله.
مسألة: ويجزي القارن عن إحلال الحج والعمرة حلق واحد.
مسألة: والقارن للحج، والمتمتع للعمرة سواء؛ فإن خاف القارن، أو المتمتع، فوت الموقف فترك الطواف بالبيت، وأتى عرفات، وقد وقف بجمع، ثم رمى الجمرة، وذبح، وحلق، وزار البيت؛ فذلك يجزيه، ولا دم عليه إلا المتعة. وكذلك إن خاف فوت الموقف بعرفات حاجا كان، أو معتمرا، أو قارنا؛ فإنما عليه لحجه وعمرته إذا أتى البيت طواف واحد وسعي واحد. وكذلك كالمرأة الحائض المتمتعة إذا دخلت /230/ مكة، وهي حائض، فلم تطف لعمرتها حتى خرجت إلى منى؛ أجزأها إذا رجعت من عرفة لجمع، ورمت الجمرة، وذكت، وقصرت قبل أن تزدار(3) البيت