قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 31

الجزء ٣١ · صفحة ٢١٨

والتمتع جائز أن يقال: إنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - فعله ذلك كما يقال: إن النبي - صلى الله عليه وسلم - رجم ماعزا وقطع في مجن، والنبي - صلى الله عليه وسلم - لم يحضر رجم ماعز، وفي هذا الباب كلام كثير أثبته في المختصر الكبير، وكتاب الأوسط.

قال أبو سعيد ?: معي أنه يخرج في قول أصحابنا: إنهم يأمرون بالتمتع إلى العمرة بالحج، ما رجا المحرم أن يكون له في ذلك متعة، فإذا لم يرج أن يكون له في ذلك متعة، وخاف أن يضيق عليه الخروج من العمرة؛ أمروه بإفراد الحج، ولا أعلم في قولهم أنهم يأمرون بالقران للحج، والعمرة، إلا أنه يخرج في معاني قولهم: إنّه تلزمه أحكام العمرة في ثبوت الطواف لها، والمتعة عليها بالذبح، فإذا كان هكذا، أنّ أحكامها ثابتة؛ أعجبني من غير مخالفة /231/(1) لقولهم لمن لم يعتمر: أن يدخل بالقران، ويكون قد اعتمر وحج؛ لثبوت معنى العمرة في عامة قول أهل العلم، والمعنى أن القران تجب به العمرة، فالذي أحبه للمحرم أن يعتمر، ويتمتع لمعنى التمتع بالحلال، والخروج من الإحرام، مما يخشى على نفسه من إفساد الإحرام، ومن التعب في نفسه، فإنه إن لم يمكنه ذلك، ولم يخش على نفسه من طواف(2) الإحرام بالقران؛ أعجبني الإقران لهذه، لعله فإن فعل فذلك أحب إلي، وإن أفرد بالحج جاز ذلك، وعليه العمرة؛ على قول من يقول بذلك، ولا يجزيه الحج عن الحج والعمرة، ولا يجزيه العمرة عن الحج والعمرة، والإقران (خ: والقران) يجزيه عن العمرة والحج، ومن دخل مكة قارنا؛ فإنه يطوف، ويسعى، ولا يحل من

(1) تم إعادة الرقم 231 في ترقيم الصفحات.

(2) هذا في ق. وفي الأصل: الطواف.

١٣٬٠٨٨ / ٣٦٬٧٥٥