الجزء 31
الجزء ٣١ · صفحة ٢٢١قلت له: وعلى هذا الرأي فيكون /234/ عليه لكل واحدة(1) منهما طواف، وركوع، وسعي على حدة؟ قال: هكذا يبين لي في ذلك.
قلت له: وعلى هذا الرأي، فهل يجوز له أن يقرن في طوافهما، وفي الركوع، والسعي لهما؟ قال: لا أعلم جواز ذلك.
قلت له: فإن كان فعل هذا، هل يجزيه لشيء منها؟ قال: فعلى ما عندي في هذا أنه لا يجزيه لهما ولا لواحدة منهما على حال؛ لأنه على إقرانه الطواف بمنزلة من لم يطف بعد على ما أرى في ذلك.
قلت له: وهل له في طوافه لهما أن يبدأ بأحدهما في الطواف فيركع له على تمامه، ثم يرجع، فيطوف للأخرى، فيركع له، ثم يأتي إلى المسعى بين الصفا والمروة، فيسعى لهما أربعة عشر شوطا؟ قال: لا يبين لي جواز ذلك له.
قلت له: وعلى هذا فأي شيء يعمل فيهما؟ قال: إني أرى أن يطوف لأحدهما، ويركع، ويسعى، ثم يرجع، فيعمل في الأخرى مثل ذلك، ولا يقرن في طواف لهما، ولا سعي.
قلت له: فإن كان قد أتى فيهما مثل هذا الوجه [الأخرى من](2) القطع بين الطوافين بالركوع؟ قال: فإني على هذا لأرى في طوافه الأول لما نواه له منهما، وركوعه ثبوتهما له، والسعي له كذلك، /235/ وأما الأخرى فلا، من قبل أنه كان قبل السعي للأولى، فليأت بالأخرى بعدها على هذا الرأي بتمامها.