قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 31

الجزء ٣١ · صفحة ٢٢٣

الباب العاشر في المتمتع وما يلزمه من هدي وسعي وحلق وقصر وما أشبه ذلك

ومن كتاب بيان الشرع: وفي الحديث عن طاووس عن أبيه في قول الله - عز وجل -: ﴿ذَلِكَ لِمَن لَّمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ [البقرة:196]، قال: المتعة للناس لا لأهل مكة، هي لمن لم يكن أهله في الحرم.

ومن غيره: وقيل: هي لمن لم يكن أهله بمكة. وعن عطاء: من كان أهله دون المواقيت فهو كأهل مكة لا يتمتع، وعن الزهري: /236/ من كان أهله على يوم أو نحوه تمتع. وقال من قال: إذا كان على مسيرة يوم وليلة. وقال من قال: إذا كان على حد ما يقصّر الصلاة.

قال غيره: هذا قول أصحابنا أنه إذا كان خلف فرسخين من مكة حيث يكون مسافرا يقصر الصلاة؛ فهو عليه المتعة، كذلك جاء الأثر عن أبي المؤثر، ومحمد بن الحسن من أهل عمان.

مسألة(1): فيمن قدم متمتعا فمات يوم عرفة؟ قال: ليس عليه هدي، وإن مات بمنى؛ فعليه ما استيسر من الهدي.

وقال عطاء: إذا مات المتمتع، وهو محرم؛ فعليه ما استيسر من الهدي. وقال عمر بن دينار: إذا مات، وقد تمتع؛ فعليه الهدي، وإن لم يدرك.

وعن مجاهد: ومن أحرم من أهل مكة بالحج، فمرض فلم يستطع أن يقف، ولا يحج حتى فاته الحج، فإن طوافه بالبيت يحله، وعليه أن يهريق دما. وعن سعيد

(1) زيادة من ق.

١٣٬٠٩٣ / ٣٦٬٧٥٥