الجزء 31
الجزء ٣١ · صفحة ٢٢٤بن المسيب قال: كان أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا أهلوا بالعمرة في أشهر الحج، ثم لم يحجوا من عامهم ذلك؛ لم يهدوا. وعن الحسن قال: عليه الهدي رجع أو لم يرجع. وعن طاووس: من أهلّ بالعمرة في أشهر الحج؛ فعليه الهدي، وإن لم يحج. وعن عطاء: وإن لم يحج فليس له.
قال غيره: /237/ الذي معنا أنه أراد فليس عليه هدي. وعن ابن عمر: إنه إذا أهلّ بالعمرة في أشهر الحج، ثم قام(1) إلى أن يحج؛ فعليه الهدي، وإن رجع إلى أهله، ثم حج؛ فليس بمتمتع، وبذلك قال مالك. وعن سعيد بن المسيب، وعن ابن عباس: إنه إذا رجع إلى المدينة؛ فهو متمتع إذا كان أهله فوق ذلك. وعن عطاء قال قوله الآخر: إذا سافر سفرا يقصر فيه الصلاة؛ فلا متعة عليه، وكذلك(2) قال الشافعي؛ وقال من قال: إذا رجع إلى ميقات من المواقيت، ثم حج؛ فلا متعة عليه، وإن كان دون ذلك؛ فعليه المتعة. وقال من قال: إن رجع إلى بلده، أو حياله من البعد، ثم حج؛ فلا متعة عليه. وقال من قال: من كان غير حاضر المسجد الحرام، فخرج إلى موضع يقصر فيه الصلاة، ثم أحرم منه بعمرة؛ فهو متمتّع. وقال من قال: لا يكون منه متمتعا، حتى يحرم من أحد المواقيت التي وقّتها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، أو من حيالها من بر، أو بحر. عن قتادة قال: قال لي عمران بن الحصين: احفظ عني اثنين، أو اعقل عني اثنين، ولا تحدث بهما أحدا حتى أموت: أهل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالحج، والعمرة /238/ معا لم ينزل في ذلك كتاب الله