قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 31

الجزء ٣١ · صفحة ٢٢٨

قال: وإن كان المتمتع يقدر على الدم واحدا له، ثم لم يذبح، ولم يكفر حتى أفلس، فليكفر بالصيام كما وصفت لك، فمتى أيسر؛ فليهد ثمن شاتين، يذبحان عنه بمكة، أو بمنى يفرق لحمها على الفقراء، وإن كان المتمتع معسرا، ولم يكن صام حتى حلق يوم النحر؛ فإنه يصوم بقيمة شاتين، لكل نصف صاع من البر يوما، وإن أيسر؛ لم يكن عليه غرم (خ: دم).

قال: وإن أيسر قبل أن يصوم؛ فليهد شاتين، على ما وصفنا في المتمتع.

مسألة: قال أبو المؤثر: في المتمتع إذا لم يجد /242/ ما يهدي، ولم يصم؛ فإنه يسأل الناس، ويبيع من فضل ثيابه، ويقترض، ويذبح لمتعته، فإن لم يقدر حتى يحلق؛ فإذا رجع إلى بلده، فليبعث بثمن شاتين تذبحان عنه بمنى، أو بمكة، فإن لم يقدر؛ فَليَسْتَامَ في بلده شاتين، ثم يقوّم ثمنهما طعاما، ثم يصوم لكل نصف صاع يوما.

مسألة: ومن صام أيام التشريق في كفارة أجزاه ذلك، إلا كفارة المتعة، فلا يجزي عنه صيامهن، وأما الثلاث إذا جاوز يوم عرفة؛ فقد فاته صيامهن، ووجب عليه الهدي.

وقال أبو المؤثر ?: إذا لم يجد المتمتع ما يهدي؛ فيصوم ثلاثة أيام، فإن أيسر يوم النحر؛ فليذبح لمتعته، وإن لم يجد حتى مضى يوم النحر أو يزدار، ثم وجد الهدي؛ فلا هدي عليه، وليصم السبعة الأيام إذا رجع.

وقال غيره: إذا وجد الهدي في اليومين الأولين من أيام التشريق؛ فعليه أن يهدي، فإن لم يجد حتى ينفر الناس النفر الأول؛ فعليه الصيام.

مسألة: قيل: إن رجلا رفع صوته في الموسم، يسأل عن رجل أخطأ في نسكه، فوجب عليه أن ينحر بدنة، فلم يجد بدنة، ولا شاة، فلم يجبه أحد حتى أجابه

١٣٬٠٩٨ / ٣٦٬٧٥٥