الجزء 31
الجزء ٣١ · صفحة ٢٢٩الربيع فقال: امض إلى الجلابين(1) فاستم شاة /243/ رخيصة الثمن، فانظر كم يبلغ ثمنها، وامض إلى من يبيع الحنطة، وانظر كم يبلغ ثمنها من الحنطة، ثم انظر ثمن الحنطة كم يبلغ من مسكين، فإذا علمت ذلك؛ فصم لكل مسكين يوما.
وقال هاشم: ما أحسن ما قال.
قال أبو محمد ?: إذا وجب على الرجل دم في الحج، فلم يجد ضأنا ولا معزا؛ فإنه يقوّم الدم، ثم ينظر كم يكون عليه من درهم، ثم ينظر كم(2) يكون بتلك الدراهم حب بُر، فيصوم بعد ذلك عن كل نصف صاع يوما، فإن قدر على شراء ذلك اشتراه بالثمن الذي قومت به الشاة فيتصدق به، فإن لم يجد؛ صام لكل نصف صاع يوما، والله أعلم. انقضى الذي من بيان الشرع.
مسألة: ومن جوابات الشيخ أبي نبهان: قلت له: وإن كان قد تمتع بالعمرة إلى الحج، فأي شيء يعمل إذا قدم مكة، وماذا يحل له؟ قال: قد قيل في المتمتع على دخوله مكة: أن يطوف، ويركع، ويسعى بين الصفا والمروة لعمرته، ويحلق، أو يقصر، ويحل، فيجوز له على الإحلال أن يتمتع بجميع الحلال إلى أن يحرم بالحج.
قلت له: وعليه على دخوله أن يطوف، ويسعى لعمرته؟ قال: /244/ هكذا قيل: إنّ عليه ذلك.
قلت له: ويجوز له أن يحلق، أو يقصر فيحلّ، ويجوز له على حال أن يتمتع بالحلال؟ قال: نعم، جائز له في قول المسلمين جميع ذلك.