قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 31

الجزء ٣١ · صفحة ٢٣١

قلت له: فإن هو بعد الطواف، والسعي لعمرته لم يحلق، ولم يقصر؟ قال: فهو على إحرامه في أكثر قول المسلمين.

قلت له: فإن كان لم يحلق، ولم يقصر فيحل إحرامه لعذر؟ قال: قد قيل: إنه يبقى في إحرامه على حال، فيكون في جميع أحواله بمنزلة المحرم. وعلى قول ثان: فيكون بمنزلة المحل؛ لأن إباحة الحلق، والتقصير من أسباب التحليل.

قلت له: فإن هو جامع في هذا الموضع، هل تفسد عليه عمرته، أم هي تامة على ذلك؟ قال: فإني لأرى في تمامها وفسادها يخرج معنى الاختلاف، والله أعلم.

قلت له: وإن أتى شيئا مما يمنع منه المحرم، ويلزمه فيه الجزاء، يلحقه معنى الاختلاف في لزوم الجزاء له على ذلك؟ قال: هكذا عندي.

قلت له: وإن كان لما قدم مكّة لم يطف /246/ لعمرته فيركع، ويسعى؟ قال: فهو على إحرامه باق على ما ألزمه نفسه من الإحرام بالعمرة في منزلة المحرم، لا مخرج له عنها في جميع أحكامه ما بقي على ذلك.

قلت له: وإن بقي على هذا من إحرامه، وأقام عليه بمكة أياما، فلم يطف فيركع، ويسعى لعمرته من غير عذر، حتى أحرم بالحج، ومضى(1) إلى عرفة؟ قال: قد قيل: إنه أساء، ولا شيء عليه. وعلى قول ثان: فيخرج أنّ عليه دما لإدخاله الحج على العمرة قبل أن يطوف فيركع، ويسعى لها.

(1) هذا في ق. وفي الأصل: وأمضى.

١٣٬١٠١ / ٣٦٬٧٥٥