قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 31

الجزء ٣١ · صفحة ٢٣٢

قلت له: فإن أحرم بعمرة، وخشي إن هو دخل مكة يقضي عمرته أن تفوته عرفة لضيق في الوقت، هل له أن يؤخر دخولها، فيمضي(1) إلى عرفة ليقف بها لحجه، أم ليس له ذلك؟ قال: قد قيل: بجواز هذا له.

قلت له: وإن كان إحرامه بالعمرة في سعة من الوقت، ولكن لم يقدر على الوصول إلى مكة؛ لأداء عمرته لمانع حتى ضاق به الوقت، فخشي أن تفوته عرفة؟ قال: فإني لأرى هذه(2) مثل الأولى، ولا فرق فيما بينهما، والقول فيهما واحد؛ لأنهما سواء.

قلت له: تأخيره لدخولها لا عن مانع، ولا ضيق في الوقت، ولكن عن تقصير في ذلك؟ قال: فهو سواء حالا منهما، /247/ ولا أقول: إنه يبلغ به إلى الإثم، وعلى خوفه أن تفوته عرفة فيمضي إليها، وعلى هذا؛ فيلحقه معنى الاختلاف في لزوم الجزاء له بالدم، والله أعلم.

قلت له: وإن لم يقصر، ولكن دخل مكة في غير فسحة من الوقت، فلم يمكنه أن يقضي عمرته، هل له أن يمضي إلى عرفة خوفا من فواتها قبل ذلك؟ قال: نعم، ولا فرق في هذا بينه، وبين من أحرم بعمرة يمكنه دخول مكة لأدائها.

قلت له: وكذلك إن دخل مكة في فسحة من الوقت بعمرة، فلم يمكنه أن يقضي عمرته لمانع حتى ضاق به الوقت عن ذلك؟ قال: هكذا عندي.

قلت له: وعلى هذا، فهل عليه أن يحرم بالحج، أم إحرامه بالعمرة مجز له عن ذلك؟ قال: لا يجزيه إحرامه بالعمرة عن الإحرام بالحج على حال.

(1) ق: فيفضي.

(2) ق: هذا.

١٣٬١٠٢ / ٣٦٬٧٥٥