قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 31

الجزء ٣١ · صفحة ٢٣٣

قلت له: فإن مضى إلى عرفة، فوقف بها على غير إحرام به، وقضى حجه على ذلك؟ قال: بئس ما فعل، ولا حج له.

قلت له: فإن هو أحرم لحجة، وقضى ما عليه من الوقوف بعرفة، ورجع لأداء فرض الزيارة، هل يجزيه لحجه وعمرته طواف واحد، وركوع واحد، وسعي واحد؟ قال: قد قيل في هذا باختلاف، وقد مضى القول في ذلك.

قلت له: وإن كان في دخوله مكة /248/ على إحرامه بعمرة قد ساق معه هديا لمتعته، هل له إذا طاف، وركع، وسعى، وحلق، أو قصر أن يحل إحرامه، ويجوز له ما يجوز للمحل، أم لا؟ قال: فإن كان في إرادته قد فرضه في عمرته وساقه هديا لمتعته، فهو على إحرامه في قول المسلمين يبقى إلى محل هديه يوم النحر، لا قبل ذلك.

قلت له: وإن لم يرد به المتعة، وإنما ساقه على وجه التطوع هديا إلى البيت، ثم أنه تمتع بالعمرة إلى الحج؟ قال: فعلى هذا، فله أن يحل بعد أن يقضي عمرته، فيحلق، أو يقصر، وعليه الهدي.

قلت له: وإلى متى يبقى على إحلاله؟ قال: إلى أن يحرم بالحج، ويؤمر بالإحرام لحجه في يوم التروية، وهي الثامن من ذي الحجة.

قلت له: وعلى إحلاله، هل له أن يطوف بالكعبة الحرام نفلا؟ قال: نعم، وبه يؤمر فإنه من أفضل نسكه، فينبغي له أن يكثر من طوافه، ما قدر؛ لله(1) تعالى لا غيره.

(1) هذا في ق. وفي الأصل: الله.

١٣٬١٠٣ / ٣٦٬٧٥٥