الجزء 31
الجزء ٣١ · صفحة ٢٣٥طوافين بركوع فقد [أتى بهما](1) جميعا، فأدرك فضلهما، ولم يَفتهُ شيء منهما إن كان /250/ من أهل ذلك.
قلت له: وإذا قضى عمرته، وكان في فسحة من الوقت، هل له أن يخرج من مكة حولها حتى يأتي وقت الحج، فيرجع يحرم به منها؟ قال: نعم قد أجيز له ذلك.
قلت له: ومن تمتع بالعمرة إلى الحج، فأي شيء يكون عليه في ذلك؟ قال: فما استيسر من الهدي، يذبح بمنى بعد أن يرمي جمرة العقبة، ويطعمه، وله أن يأكل منه.
قلت له: فكم يطعم منه، وكم له أن يأكل من ذلك؟ قال: قد قيل: إنه يطعم الثلث. وقيل: الربع. وفي قول ثالث: ما أطعم عنه أجزاه، وعلى كل قول منها: له أن يأكل ما بقي على قوله.
قلت له: فإن أكل الجميع، ولم يطعم منه شيئا؟ قال: قد قيل فيه: إنه أساء، ولا شيء عليه. وقيل: إن عليه أن يطعم على معنى البدل قدر ما قيل: إنه يطعم منه على ما جاء من اختلاف القول بالرأي في ذلك.
قلت له: فإن لم يجد إلى الهدي سبيلا لفقره، وقلة ما في يده؟ قال: فصيام ثلاثة أيام في الحج آخرهن عرفة. وقيل: يجزيه إن صامهن قبل ذلك ما كان في العشر من ذي الحجة. وقيل: ولو كان فيما بين الإحرمين أجزاه، وسبعة إذا رجع إلى مكة. وقيل: إلى وطنه. وقول ثالث: إذا استقر في مكان، /251/ ولو لم يكن موضع إقامته ذلكم لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام.
قلت له: فإن صام منهن أيام التشريق؟ قال: قد قيل: إنه لا يجزيه ذلك.
(1) ق: أثابهما.