قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 31

الجزء ٣١ · صفحة ٢٣٦

قلت له: وهل له إذا رجع إلى بلده أن يؤخر صومهن إلى متى شاء، بلا مانع له من ذلك؟ قال: قد قيل: إن هذا مما قد اختلف فيه، ولا يعجبني له ذلك.

قلت له: فإن كان لم يقدر على الصيام لهن؟ قال: قد قيل: إنه متى قدر صامهن.

قلت له: فإن حضره الموت قبل ذلك؟ قال: قد قيل: إنه يوصي بهن، ولا يبين لي أن عليه أكثر من ذلك.

قلت له: أوعليه أن يوصي بذلك؟ قال: هكذا قيل.

قلت له: فإن أوصى بهن؟ قال: فهو في ماله، فإن صامهن أحد من الورثة، وإلا كان على أحد منهم على قدر ماله من الميراث منه إن شاؤوا صيامهن، وإلا فيؤتجر من ماله من يصومهن له.

قلت له: فإن وقع لكل واحد منهم من ميراثه ما يكون له أقل من يوم، هل يجوز فيجزي صوم أقل من يوم؟ قال: لا يبين لي أنّ الصوم يقع على أقل من يوم، فليكونوا في صومهن على الترادد(1) في الفضل بالأجرة على الرضى في صومهن من البعض عن /252/ الكل، وإلا فهو بمنزلة مالاً يدرك قسمه، فليؤجّر عليهن من يصومهن عنه من ماله.

قلت له: وكذلك إن وقع لواحد يوم، أو يومان، وزيادة نصف، أو ربع يوم، ولآخر ثلاثة أرباع يوم، أو ثلث يوم، ولم يقع من الأيام على أحد شيء تام إلا ومعه زيادة هي أقل من يوم؟ قال: هكذا عندي في هذا أنه مثل الأول في نظري، ولا

(1) ق: التردد.

١٣٬١٠٦ / ٣٦٬٧٥٥