قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 31

الجزء ٣١ · صفحة ٢٣٧

يبين لي فرق ما بينهما، وليس في هذه معي شيء أبذله من حفظي عن أحد من المسلمين، ولا في التي قبلها، فينظر في ذلك.

قلت له: فإن وقع لأحدهم من الأيّام ما هو تام بلا زيادة، ولا نقصان، ولأحدهم ما هو أقل من يوم، أو أكثر بجزء(1)؟ قال: فليصم من وقع له اليوم بتمامه، أو ما زاد عليه بكماله أيامه، وليكن جميع من كان على غير التمام؛ لزيادة جزء، أو نقص له من اليوم شركة فيما يكون عليهم من الأيام، فإن صامه واحد منهم، أو أكثر، ولم يكن أقل من يوم جاز فأجزاه، كان على سبيل المراددة على الرضى في الفضل بالأجرة أو لا، فكله سواء، ومع التشاجر فيه وعدم الاتفاق على أمر جائز، وثبوت أدائه(2) على وجه الحق بمعنى؛ فلابد لهم من أن يؤجروا على تمامه بالأول /253/ موصولا، والله أعلم.

قلت له: فإن لم يكن له مال؟ قال: قد قيل: إنه ليس على ورثته شيء، فإن احتسب له أحد فصامهن من وارث، أو غيره؛ أجزاه عنه.

قلت له: وهل له أن يفرق بين الأيام في صومهن، وإن هو فرق، هل يجزيه ذلك، أم لا؟ قال: قد قيل في صومهن: إنه متتابع، ولا يجوز له في قول المسلمين أن يفرق صومهن، وعليه أن يأتي بالثلاث على التوالي، بلا فرق فيما بينهن، وبالسعي كذلك، فإن فرق بلا عذر؛ فهو كمن لم(3) يصم.

(1) ق: بجزاء.

(2) ق: دائه.

(3) هذا في ق. وفي الأصل: لا.

١٣٬١٠٧ / ٣٦٬٧٥٥