قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 31

الجزء ٣١ · صفحة ٢٣٨

قلت له: وإذا ترك صوم الثلاثة الأيام في الحج، ما يلزمه على فقره في سفره، وحضره؟ قال: قد قيل: إنه يكون عليه هدي التمتع، ودم لحلقه. وقيل: ليس عليه غير الهدي لعذره. وقول ثالث: يجوز له أن يصوم العشر من بعد كما لزمه من قبل، ولعله من قول القوم، وظني أنه يوجد في قول المسلمين، ولكنه قال بعض من قاله: إن عليه دما. وقول رابع عن بعض قومنا: إنه يطعم عن الثلاثة الأيام ثلاثة مساكين، ويصوم السبعة الأيام من بعد.

قلت له: وعلى القول الأول، فكيف لخروجه مما لزمه يفعل، وليس في يده ذلك؟ قال: قد قيل: إنه يقترض ويستعطي، /254/ ويسأل ويبيع من فضل ثيابه، ويجتهد فيحتال ليذبح، فيؤدي مما لزمه من ذلك.

قلت له: فإن صام الثلاثة الأيام، ثم أيسر في يوم النحر؟ قال: فالصوم لمن لم يجد، وهذا قد وجد؛ فعليه الهدي.

قلت له: فإن وجد بعد يوم النحر؟ قال: قد قيل: إنه إذا لم يجد حتى ينقضي يوم النحر، أو ازدار البيت؛ فليصم ما بقي إذا رجع، وليس عليه هدي. وقيل: إذا وجد في يومين من أيام التشريق لزمه، وإن لم يجد حتى نفر(1) الناس النفر الأول؛ فليس عليه، ولزمه الصيام.

قلت له: وإذا قدر على الهدي، فلا يجوز له الصوم على حال؟ قال: نعم، ولا نعلم فيه من قول المسلمين اختلافا، وكفى بقول الله في كتابه دلالة على ذلك.

قلت له: وعلى وجوده الهدي، وقدرته عليه، فإذا صام، ولم يهد، وحلق على ذلك؟ قال: قد قيل: إنّ عليه الهدي ودما لحلقه قبل أن يذبح.

(1) ق: نظر.

١٣٬١٠٨ / ٣٦٬٧٥٥