الجزء 31
الجزء ٣١ · صفحة ٢٣٩قلت له: وعلى هذا يكون، ولو وجده بعطاء له من غني، أو فقير، فصار ملك يده؟ قال: هكذا يبين لي في ذلك.
قلت له: فإن كان على قدرة من بذل الثمن، إلا أنه لم يجد هديا، وأعدمه؟ قال: فهو كمن لم يجد الثمن، ولا فرق فيما بين ذلك.
قلت له: /255/ فإن كان لم يصم الثلاثة الأيام في الحج، وحلق، وقصر فأحل؟ قال: قد قيل فيه: إنه ليس عليه غير الهدي لعذره. وقيل: عليه الهدي، ودم لحلقه قبل الذبح.
قلت له: وإن كان غنيا في وطنه، فقيرا في سفره في حاله ذلك؟ قال: فهو بمنزلة الفقير، ويجوز له الصوم في قول المسلمين. وقيل: عليه الهدي، ولا يجزيه الصوم، فليحتل عليه، ولو بقرض، أو استعطاء، عسى أن يعطى، ويجتهد في تحصيله بما قدر عليه من الأسباب الجائزة، ولو ببيع شيء من فضل ثيابه.
قلت له: فإن لزمه الهدي لغناه، إلا أنه افتقر قبل أن يكفر، ورمى جمرة العقبة فحلق؟ قال: قد قيل: إنه يكون(1) عليه هدي المتعة ودم لحلقه(2)، وعسى أن يلحقه معنى العذر من الدم على رأي في موضع عذره، والله أعلم، فانظر في ذلك.
قلت له: والغني في حضره، الفقير في سفره، إذا لزمه الهدي، ولم يقدر على الثمن، أو الهدي، ولم يصم الثلاثة الأيام في الحج، ولزمه الهدي ودم لحلقه، ولم يؤدهما، ولا شيئا منهما حتى رجع إلى بلده؟ قال: قد قيل: إنه يبعث بثمن الهدي