الجزء 31
الجزء ٣١ · صفحة ٢٤١الباب الحادي عشر الإحرام بالحج يوم التروية والوقوف بعرفة
ومن كتاب بيان الشرع: قال أبو المؤثر ?: من أهل /257/ بالحج يوما، ثم طاف بعد إحرامه للحج؟ فقد خالف السنة، ولا شيء عليه.
مسألة: ومن رجع طاف بالبيت بعد أن طاف، وأحرم بالحج؟ فقد أخطأ.
مسألة: وقيل أيضا في الذي ترك الطواف للإحرام بالحج ليلة التروية: إنه ترك ما يستحب، ولا نعلم كفارة. وقيل: الكفارة إذا ترك الطواف للحجّ عمدا.
مسألة: والإحرام، والخروج إلى عرفة يوم التّروية، ويؤمر أن يغتسل بالماء إن أمكنه، ثم يلبس ثوبي إحرامه، ويطوف بالبيت ويركع، فإن أراد أن يحرم من المسجد؛ ركع لإحرامه ركعتين عند الميزاب، أو حيث أمكن، ثم أحرم، ولبى بالحج وخرج إلى منى؛ وقيل: يستحب أن يحرم من مسجد الجن، ويخرج عند صلاة الأولى، ويجمع بمنى، ويصلي فيها خمس صلوات، ويبيت بها، فإذا أصبح؛ صلى الصبح، وسار إلى عرفات يوم عرفة، اقتداء برسول الله - صلى الله عليه وسلم -. وقيل: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «خرج إلى منى يوم التروية مهجرا بها، هو وأصحابه الذين كانوا معه حين وجهوا صدور الرواحل إلى منى مهلا بالحج، وأمر من لم يكن معه هدي أن يصوم /258/ فصلى - صلى الله عليه وسلم - الظهر، والعصر، والمغرب، والعشاء الآخرة، والفجر، ثم غدا إلى عرفات، ثم لم يزل بها حتى زالت الشمس، ثم خطب الناس ورغبهم، ثم جمع بين الظهر، والعصر في صلاة، ثم ركب حتى وقف على عرفة فأرى الناس مناسكهم، فهذا الموقف، وكل عرفة موقف، يدعو، ويرغب المسلمين - صلى الله عليه وسلم -»، فينبغي الاقتداء برسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وإن يصلي بمنى خمس صلوات، فإذا كان غداة عرفة غدا بعد الصلاة من منى إلى عرفات، ولا يجاوز حدود منى حتى تطلع الشمس، ويراها على رؤس الجبال، فإذا وصل إلى عرفات، وزالت الشمس؛ جمع الأولى، والعصر في وقت