الجزء 31
الجزء ٣١ · صفحة ٢٤٦على من نام بمكة أيام منى إذا كان قد رمى الجمار، وقد أساء، هذا قول أصحاب الرأي.
وقد روينا عن ابن عباس ? أنه قال: إذا رميت الجمرة فبت حيث شئت. وكان الحسن البصري لا يبالي إذا ازدار البيت أن يبيت بمكة -شرفها الله- إذا كان قد رمى الجمار. وقال الشافعي: ليست الرخصة إلا لأهل سقاية العباس دون السقايات(1) والرعاة.
قال أبو سعيد ?: يخرج في قول أصحابنا نحو ما حكي من الأمر للمبيت بمنى ليالي منى، ولا رخصة في ذلك فيما قيل، إلا لخائف أو راع، وأما أهل(2) السقاية؛ فيخرج هذا في قولهم، وهو حسن، وأما /263/ في قول أصحابنا: فلا يوجد معهم شيء، ولعلهم هم أعرف بذلك لخبرهم به، وفي قول أصحابنا: من بات بمكة بعد الزيارة، أو نام مطمئنا؛ إن عليه دما، ولا أعلم بينهم في ذلك اختلافا، وأما من نام بعد أن يخرج منها؛ (أعني مكة تلك الليلة بعد الزيارة)؛ فمعي أن فيه تشديدا أن يبيت دون منى، ويختلف فيه معاني وجوب الجزاء، وأرجو أن بعضا يرى عليه الجزاء. وبعضا لا يرى عليه الجزاء. وأما ليالي منى (غير ليلة الزيارة)؛ فمعي أنه يختلف فيها من قول أصحابنا فيمن نام بمكة فيهن، وأحسب فيمن نام في غير منى من غير عذر؛ فمعي أن بعضا يرى عليه الكفارة دما لكل ليلة. وأرجو أن بعضا يرى عليه الليالي كلها دما، ولكل ليلة مسكين. وأرجو أن بعضا لا يرى عليه كفارة، ولا يأمره بذلك.