الجزء 31
الجزء ٣١ · صفحة ٢٤٧مسألة: ومن كتاب الضياء: فإن كان بمكة أيام التشريق، ورجع إلى منى يرمي الجمار، ويبيت بمكة؛ فلا بأس، فإن بات بمكة ليالي منى كلها؛ قال بعض: عليه لكل ليلة دم. وأقول: يصنع لكل ليلة بات بمكة معروفا، ولا بأس بدرهم. وقال أبو معاوية: قيل: من نام /264/ بمكة بعد الزيارة؛ فعليه دم، والله أعلم. (وفي المنهج: وأحب أن يصنع لكل ليلة بات بمكة معروفا، مثل: أن يتصدق بدرهم وأشباه ذلك. وقال أبو معاوية: من نام بمكة بعد الزيارة، أو قبلها؛ فعليه دم إلى التمام). قيل: الزيارة لهما سواء، فكأني رأيته يجعلها سواء، ولا يشرب الرجل الماء، وهو في الطريق إلا أن يجهده العطش؛ فله أن يشرب، وله أن يشتري ما يعيش به، وأما غير ذلك؛ فلا، إلا بمنى فليشتر، ويبع ما أراد إذا رجع إلى منى، وإن أصبح بمكة في حاجة لابد له منها؛ فلا بأس، وإن لم تكن حاجة، وأصبح بمكة؛ فأرى عليه دما يذبحه، ويفرّقه على الفقراء، وإن نام بمكة قبل الزيارة، أو بعدها؛ فعليه دم، فإن نعس، وهو جالس؛ فلا بأس حتى ينعس، وهو موطئ جنبه، فإن نعس على الجمل، وهو في المحمل نائم، والجمل يسير؛ فلا بأس عليه.
مسألة: ومن بات بمكة ليالي منى كلها؟ فقال بعض: إن عليه لكل ليلة دما. وأقول: يصنع لكل ليلة بات معروفا.
قلت: درهم؟ قال: نعم، ما به بأس.
مسألة: وإذا غلبت (خ: اعتلت) على الزائر عينه فنام، وهو قاعد؟ فعن محبوب ?: إنه لا بأس عليه، وإنما ذلك للمهموم القاعد، وأمّا من وضع جنبه في محمل، أو في أرض فنعس؛ فعليه دم. /265/
مسألة: وقيل: إن نام، وهو منتظر لأصحابه بمكة في الزيارة، أو في المحمل غير متعمد للنوم؛ فلا بأس عليه.