الجزء 31
الجزء ٣١ · صفحة ٢٤٨مسألة: وسألته عمن ازدار، فأواه الليل، وهو بمكة، فنام هنالك قبل أن يخرج من حدودها، متعمدا لذلك، ما يلزمه؟ قال: معي أنه إذا نام فنعس أنه قيل: عليه دم إذا كان نائما في غير مسير.
قلت له: فإن كان في مسير فنام فنعس في نظر أصحابه، أو لسبب لم يلزمه شيء في ذلك إذا تعمد لذلك؟ قال: فإن كان ناظرا لذلك غير سائر، وهو في مسير؛ فأرجو أنه إن سار فنعس في محمل، أو على دابة؛ أنه لا شيء عليه؛ لأن هذا غير مطمئن.
قلت له: فإن سار في بعض الطريق ماشيا، ثم انقطع عنه بعض أصحابه، فنام ينتظرهم فنعس، أيلزمه في ذلك شيء؟ قال: معي أنه إذا تعدى عمار مكة؛ لم يلزمه دم في نومه. وأحسب أن بعضا قال: يصنع معروفا، وأرجو أن بعضا لم ير عليه شيئا إلا التوبة فيما أحسب. وأحسب أن بعضا رأى عليه دما ما لم يصل إلى منى، إذا كان من غير عذر، ولا أجدني أستيقن على ذلك، والله أعلم.
قلت له: فإن [أخذ /266/ في السير](1) فسار، فقبل أن يبتدئ عمار مكة، نام ينظر صاحبا له متعمدا فنعنس، هل تكون هذه مثل الأولى؟ قال: فمعي أنه إذا كان في مكة، فأخاف أن يكون عليه دم على مذهبهم، والله أعلم.
قلت له: فإن كان ناسيا، أو جاهلا في هذا الذي قد مضى كله، ونعس، ما يلزمه، أم لا شيء عليه ما لم يتعمد؟ قال: أما الجهل فأخاف(2) أن لا يعذر فيه، وأما النسيان فالله أعلم، وأرجو أن لا يعذر من طريق النسيان، وكذلك عندي