قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 31

الجزء ٣١ · صفحة ٢٤٩

الكفارة، أرجو أنّ الناسي لا كفارة عليه إن شاء الله، وإن نسي نسيانا يكون له فيه عذر.

قلت له: فإن نام، ولم ينعس؛ لم يلزمه شيء عندي على كل حال كان ناسيا، أو جاهلا، أو متعمدا؟ قال: أرجو أنه قد قيل ذلك، وهكذا يعجبني.

قلت له: فالنوم في مكة، والنعاس بعد الزيارة كله سواء، والقول فيه واحد؟ قال: هكذا عندي إذا كان في فور(1) الزيارة لمعنى الزيارة من قبل أن يرجع إلى منى من فوره ذلك.

قلت له: فإن رجع إلى منى من الزيارة، ثم رجع إلى مكة من قبل أن يقضي الرّمي كله، أو بعد أن قضاه فنام فيها، أو نعس، لم يلزمه شيء في ذلك؟ قال: فمعي أنه ما لم يبت /267/ ليلته عن منى، فإذا بات ليالي منى، أو شيئا من ليالي منى بمكة، فأحسب أن في ذلك تشديدا، ومعي أن بعضا ذهب في ذلك إلى دم. وأحسب أن بعضا ذهب إلى المعروف. وأرجو أن بعضا لم ير عليه شيئا إلا التشديد.

قلت له: فإن نام في مكة ليالي منى من كل ليلة ثلثا، أو نصفا، أو ربعا، وينعس، ولا يتم الليلة كلها، هل ترى عليه بأسا، ويرجع إلى منى في ليلته؟ قال: فمعي أنه ما لم يبت ليلته كلها، فلا يثبت عليه المبيت، وإذا بات أكثر ليلته لعله، خفت أن يكون بائتا في بعض القول إذا لم يكن محدودا.

(1) ق: قول.

١٣٬١١٩ / ٣٦٬٧٥٥