قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 31

الجزء ٣١ · صفحة ٢٥٠

قلت له: فلم لم تجعل النائم إذا نعس بمكة من فور الزيارة كالنائم في ليالي منى؟ قال: هكذا ثبت من قولهم، واختلاف معاني ذلك معي أنه لثبوت الرجعة إلى منى، ولاستقبال أيام منى وكمالها، والله أعلم.

قلت له: إن نام في النهار فنعس في هذا كله، أهو عندك مثل الليل؟ قال: أما في الزيارة فهو عندي سواء، وأما في سائر ذلك، فلم أرى ذلك مثل النهار.

قلت له: فالنوم بعد الزيارة بمكة -شرفها الله- مكروه ذلك أم(1) محجور؟ قال: الله أعلم، /268/ ومعي أنه مكروه، وأما تحريمه؛ فالله أعلم.

قلت له: فيجتمع على الكراهية في ذلك، أم مختلف عندك؟ قال: لا أعلمه إلا مكروها.

مسألة: والنوم بمكة بعد الوداع، وبعد الزيارة؛ سواء، ومن نام قبل أن يزدار وبعد؛ فكله سواء، وسمعنا في الدم بعد الزيارة.

مسألة: ومن ازدار فنام بمكة؟ فعليه دم، فإن انتبه من نومه في الليل، فقام مضى فأدركه الصبح قبل أن يصل إلى منى؛ فعليه دم.

مسألة: ومن تعجل في ليلة منى إلى عرفات؛ فقد أخطأ السنة. وقيل: إن غدا إلى عرفات من منى؛ فعليه دم، وكذلك كل من خرج من حدود منى قبل أن يصلي؛ فعليه دم. وقيل: أدنى ما يلزم دم.

مسألة: وقيل: من أصبح بمكة يوم عرفة؛ فعليه دم، إلا أن يكون رجل دخل مكة تلك الغداة.

(1) ق: أو.

١٣٬١٢٠ / ٣٦٬٧٥٥