قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 31

الجزء ٣١ · صفحة ٢٥٤

مسألة: ابن عباس قال: قال: رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «ينزل الله على أهل المسجد مسجد مكة، (وفي خ: على هذا البيت) كل يوم عشرين ومائة رحمة، ستين(1) منها للطائفين، وأربعين للمصلين، وعشرين للناظرين»(2).

عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «من أتى /272/ البيت، ولم يرفث، ولم يفسق؛ رجع كما ولدته أمه»(3)، والله أعلم.

مسألة: والبيت له أربعة أركان: فأول ما يبدأ منه للطواف وهو الأول: ركن الحجر، ثم الركن الثاني: وهو ركن العراقي خلف الباب، ثم الركن الثالث: وهو الشامي، وهو خلف الميزاب، ثم الركن الرابع: وهو الذي يقال له: الركن اليماني. فيستحب للطائف بالبيت إذا وقف عند ركن الحجر، وهو أولهن أن يمسح الحجر إن قدر على ذلك، ولا يؤذي أحدا، فإنه يكره الزحام عليه، مخافة أن يؤذي غيره، وإن لم يمكنه مسحه قام حياله، فيكبر الله، ويهلله ويثني عليه، ويصلي على النبي - صلى الله عليه وسلم -، ثم يستقبل الطواف، فيقف حيث لا يرى الباب، ثم يأخذ على يمينه على باب الكعبة بعد أن يكبر ثلاثا، ويدعو بما فتح الله له، فإذا بلغ الباب، كبر ثلاث تكبيرات، ودعا بما فتح الله له، فإذا أتى الركن العراقي، كبر ثلاث تكبيرات، ودعا بما فتح الله له، فإذا بلغ الركن الشامي، كبر ثلاث تكبيرات، ودعا بما فتح الله له، ثم ينصرف إلى الركن اليماني، فيكبر ثلاث تكبيرات، ويدعو بما فتح الله له، فإذا وصل

(1) ق: ستون.

(2) أخرجه الطبراني في الأوسط، رقم: 6314؛ وابن عساكر في تاريخ دمشق، 34/ 388.

(3) أخرجه مسلم، كتاب الحج، رقم: 1350. وأخرجه بلفظ قريب كل من: البخاري، كتاب الحج، رقم: 1820؛ والنسائي، كتاب مناسك الحج، رقم: 2627.

١٣٬١٢٤ / ٣٦٬٧٥٥