قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 31

الجزء ٣١ · صفحة ٢٥٥

إلى الحجر، فعل كما فعل في الأول، ثم كذلك يفعل في الأركان، حتى يتم سبعة أشواط، ولا يدخل الحجر /273/ في شيء من طوافه.

مسألة: ومن دخل المسجد، ولم يقل غير "الله أكبر" أجزاه ذلك.

مسألة: ويقال: إن النظر إلى البيت عبادة، ويستحب لمن أراد أن يدخل البيت أن يغتسل؛ لأن حرمته عظيمة.

مسألة من المنهج: وفي الحديث عن عمر بن الخطاب ?(1) بلغه أن رجلا جعل على منزله بابا، فأرسل إليه عمر فقال له: اتخذت بابا من حجاج بيت الله، فقال: لا إنما جعلته ليحترز متاعهم، وهو قول الله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ الَّذِي جَعَلْنَاهُ لِلنَّاسِ سَوَاءً الْعَاكِفُ فِيهِ وَالْبَادِ﴾ [الحج:25]، وذلك في تعظيم حرمته، وقضاء النسك فيه، وحق الله الواجب عليهم فيه، وقيل: هما سواء في النزول، فليس أحد أحق بالنزول من الآخر، وحرموا بهذه الآية كراء دور مكة، وقيل: كان الحجاج إذا قدموا مكة لم يكن أحد من أهل مكة بأحق بمنزلة منهم، فمن وجد سعة، نزل فيها ففشى فيهم السرق من كل ناحية، فاصطنع رجل بابا، فنهاه عمر عن ذلك، وقول: إن العاكف، والبادي سواء في مكة دون البيوت، /274/ والقول الأول أكثر.

(رجع) مسألة: وإذا دخلت المسجد، فلا تتوان في شيء عن طوافك، فامض حتى تستلم الحجر إن وجدت سبيلا، وإن وجدت(2) عليه زحاما، فقف عن الأذى

(1) زيادة من ق.

(2) هذا في ق. وفي الأصل: وجد.

١٣٬١٢٥ / ٣٦٬٧٥٥