قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 31

الجزء ٣١ · صفحة ٢٥٦

للناس، وكن حياله مما يلي مطلع سهيل، مما يتوارى عنك باب الكعبة؛ لأن من(1) الركن الأسود ابتداء الطواف، وإليه ختمه.

مسألة من كتاب الإشراف: قال أبو بكر: ثبت أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل لامرئ ما نوى، فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله، فهجرته إلى الله ورسوله، ومن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها، وإلى امرأة يتزوجها، فهجرته إلى ما هاجر إليه»(2)، فلا يجزي الطواف إلا بالنية(3)؛ لدخوله في جملة الأعمال، وقال بهذا القول أحمد، وإسحاق، وابن القاسم صاحب مالك، وأبو ثور. وكان الشافعي، والثوري، وأصحاب الرأي يقولون: يجزيه، وإن لم ينو الفرض الذي عليه. وقال أبو بكر: وبحديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أقول، ولا يصح خبر شبرمة الذي احتج به الشافعي.

قال أبو سعيد ?: معي أنه يخرج في معاني قول أصحابنا نحو ما حكي أنّ الأعمال /275/ بالنيات، ولا تصح الأعمال إلا بالنيات، ومن قولهم عندي: إنه إذا قصد إلى الطواف اللازمة هذا في حجته، وعمرته، أو لمعنى حجة، أو عمرة، ولو لم يعلم أنه فرض أن ذلك يجزيه، وليس على الناس أن يكونوا فقهاء إذا علموا بما يلزمهم مع القصد إلى تأديته.

(1) زيادة من ق.

(2) أخرجه الطبراني في الأوسط، رقم: 40؛ وابن منده في الإيمان، رقم: 201؛ والبيهقي في الكبرى، كتاب الطهارة، رقم: 1031.

(3) ق: بالبينة.

١٣٬١٢٦ / ٣٦٬٧٥٥