قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 31

الجزء ٣١ · صفحة ٢٥٧

ومنه: قال أبو بكر: ثبت أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال لعائشة، وقد حاضت وهي محرمة: «اقضي ما يقضي الحاج، غير أن لا تطوفي بالبيت»(1)، مع قوله في قصة صفية: «أَحَابِسَتُنَا هي»(2)، كفى ذلك دليلا على أنّ الطّواف بالبيت لا يجوز إلا طاهرا.

(قال الناسخ: تركت باقي المسألة).

(رجع) واختلفوا فيمن انتقض وضوؤه في الطواف؛ فقال أحمد وإسحاق: يخرج فيتوضأ، ثم يرجع فيبني، وبه قال الشافعي، غير أنه قال: إن تطاول ذلك استأنف. وقال مالك: يخرج، ويتوضأ، ويستأنف، وإنما هو بمنزلة الصلاة المكتوبة، وقال في التطوع(3): إن أراد أن يتمّ طوافه توضأ، وإن شاء ترك. قال الحسن البصري: إذا رعف استأنف الطواف. وقال عطاء: أحب أن يستقبل طوافه. قال النخعي: يبني.

قال أبو سعيد /276/ ?: معي أنه يخرج في قول أصحابنا: إن الطواف بالبيت، لا يجوز إلا بالطهارة بمنزلة الصلاة، وأنه من طاف على غير وضوء كمن لم يطف، ولا أعلم بينهم اختلافا في مثل هذا، ومعي أنه من قولهم: إنه إذا انتقض وضوؤه وهو في الطواف؛ توضأ، وبنى على طوافه؛ لأن الطواف ينعقد معهم كمثل ما تنعقد الصلاة، ولا ينحل كانحلالها.

(1) أخرجه البخاري، كتاب الحيض، رقم: 294؛ ومسلم، كتاب الحج، رقم: 1211؛ وأحمد، رقم: 24109.

(2) أخرجه الربيع، كتاب الحج، رقم: 441؛ والبخاري، كتاب الحج، رقم: 1757؛ ومسلم، كتاب الحج، رقم: 1211.

(3) ق: تطوع.

١٣٬١٢٧ / ٣٦٬٧٥٥