قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 31

الجزء ٣١ · صفحة ٢٥٨

مسألة: وكل عمل للحاج للحج؛ فجائز إتيانه على غير طهارة، إلا الطواف بالبيت، والركعتين بعد الطواف، وليسهما من أعمال الحج، إلا أنه يستحب فعله.

مسألة: ولا يجوز الطواف إلا بالطهارة(1) من البدن، والثياب؛ لأنه بمنزلة الصلاة، وقال أبو محمد: لا يجوز الطواف إلا بستر العورة، لقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: «الطواف صلاة، وأحل(2) الله فيه المقال»(3)، ولا يجوز الطواف بغير طهور.

مسألة: ومن طاف يوم النحر، وكان قارنا، أو مفردا بالحج، وطاف على غير وضوء، أو(4) لم يطف طواف الصدر حتى رجع إلى أهله؛ فإن كان غشي النساء، وأحلّ؛ فما نرى أنّ حجه تام، وعليه بدنة، والحج من قابل(5) لإحلاله قبل /277/ أن يطوف؛ لأنّ من لم يطف بالبيت بعدما يرجع من عرفات، وهو حاج، أو قارن حتى يحل؛ فعليه الحج من قابل؛ لأنه لم يطف الطواف الواجب للحج حتى أحل، وعليه لترك الوداع دم.

مسألة: ومن طاف طواف الصدر في آخر أيام الحج في النفر الأول، وقد طاف يوم النحر لحجته على غير وضوء؛ فعليه حجة من عام مقبل، ودم لإحلاله، وعليه طواف الصدر؛ لأن طواف الحج لا يجوز (خ: لا يجزيه)، وقد بطلت حجته، وعليه بدنة، أو ما استيسر من الهدي. فإن طاف يوم النحر وهو جنب، أو امرأة وهي

(1) ق: بطهارة.

(2) هذا في ق. وفي الأصل: أجل.

(3) أخرجه بمعناه كل من: أحمد رقم: 16612؛ والنسائي في الكبرى، كتاب المناسك، رقم: 3930؛ والبيهقي في الكبرى، كتاب المناسك، رقم: 9293.

(4) ق: و.

(5) ق: قائل.

١٣٬١٢٨ / ٣٦٬٧٥٥