الجزء 31
الجزء ٣١ · صفحة ٢٦٠مسألة: ومن أصاب ثوبه قذر، ولم يعلم فطاف طواف الزيارة، ورجع إلى بلده، ثم علم أنه طاف في الثوب القذر: فعليه دم. وإن كان جامع امرأته، فعليه الحج من قابل، ألا ترى أنه إذا أتى بالبدل يقال له: يجزيك هذا عن /279/ الفرض، وهذا يدل على ما قلناه، والله أعلم.
مسألة: ومن طاف، وسعى، وأحلّ في ثوب لا تجوز فيه الصلاة: فعليه دم، ويعيد ذلك جميعا، وإن لم يحل؛ أعاد، ولا دم عليه.
مسألة: ومن طاف بثوب واحد متزرا به: فلا يجوز له ذلك، وإن كان قد أحل، وجامع؛ فسد حجه، وإن اشتمل به وطاف؛ فجائز، وطوافه تام. وقيل: الطواف بالبيت بمنزلة الصلاة، وروي عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: «نهى أن يطوف الإنسان بالبيت عريانا»(1).
مسألة: واجتمعت الأمة أن ليس للطائف أن يطوف به شوطا، ويخرج عنه، ويأتي بشوط آخر مع ارتفاع العذر، إلا ما ذكر عن الشافعي.
مسألة: ومن انتقض وضوؤه، وهو يطوف بالبيت: فليخرج، وليتوضأ، و(2) يعود فيبتدئ طوافه حتى يكمله، ولا يعتد بطواف لم يكن أكمله حتى انتقض وضوؤه، ويبتدئ أول ذلك الطواف، فإن مضى على طوافه بعد أن انتقض وضوؤه متعمدا، فإن كان لم يحل؛ فيرجع يطوف، وإن كان قد أحل؛ فعليه دم، ويرجع يطوف أيضا، ولا شيء عليه.
(1) أخرجه بلفظ قريب كل من: الربيع، كتاب الحج، رقم: 412؛ والبخاري، كتاب الصلاة، رقم: 369؛ ومسلم، كتاب الحج، رقم: 1347.
(2) ق: ثمّ.