قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 31

الجزء ٣١ · صفحة ٢٦٣

قلت له: فلو تكلم، وهو ذاهب إلى الوضوء بذكر(1) الله، أو بغير ذكر الله، أينتقض طوافه بالكلام، أم يبني على طوافه؟ قال: فأما بذكر الله، وأمر وضوئه الذي لابد له منه؛ فيعجبني أن لا يكون عليه في ذلك بأس، وأما الكلام بغير ذلك؛ فلا يعجبني على حال، وقد جاء في الطواف التشديد في الكلام، وعندي: أنهم لم يذهبوا به إلى فساده.

قلت له: ولو تطاول في وضوئه نصف نهار، أو أقل، أو أكثر، أله إذا فرغ من وضوئه أن يبني على طوافه؟ قال: معي أن له ذلك إذا كان في أمر وضوئه.

قلت له: فإن قعد يقرأ كتابا من أثار المسلمين في العلم، أو قرآن، أله أن يبني على طوافه إذا فرغ، ولو قعد قدر نصف نهار، أو أقل، أو أكثر، أم يبتدئ الطواف؟ قال: فلم أسمع أنه يبني على طوافه إلا من عذر الوضوء، ويعجبني إذا أخذ في غير ذلك، إن وقع عليه فيه الشبه، أن يبني على طوافه حتى يتمه، ثم يطوف طوافا آخر غيره تاما جديدا بواجبه.

مسألة: ومن دخل في الطواف، ثم أقيمت الصلاة: قطع طوافه، ودخل في الصلاة، فإذا /283/ فرغ بنى على طوافه. وقال أصحابنا: إن كان طوافه تطوعا بنى عليه، وإن كان فرضا ابتدأه.

مسألة: ومن حضرته الصلاة، وقد فرغ من طوافه: فإن صلاته الفريضة تجزيه عن ركعتي طواف النافلة، ولا تجزي عن ركعتي طواف الفريضة.

مسألة: ومن طاف سنة، ثم أدركته الصلاة: صلى، ثم بنى على طوافه، وإن حضرته الصلاة بعد أن طاف أجزأته الفريضة عن ركعتي طواف التطوع، وأما

(1) ق: يذكر.

١٣٬١٣٣ / ٣٦٬٧٥٥