الجزء 31
الجزء ٣١ · صفحة ٢٦٨إحصاء طوافه. قال: فإن تكلم بغير ذلك؛ فهو مكروه له، ولا يبلغ به إلى إبطال طوافه. قال: وكذلك من سعى بين الصفا والمروة لفريضة؛ فلا يتكلم إلا بذكر الله، أو حاجة تعنيه في أمر سعيه. قال: وإن طاف بالبيت وركع لفريضة؛ فلا أحب أن ينام حتى يسعى بين الصفا والمروة.
مسألة: قال: وإذا طاف بالبيت لنافلة؛ فلا يتكلم إلا بذكر الله، فإن تكلم بغير ذلك؛ فطوافه، وسعيه تامان، ولا بدل عليه، قال: وإن طاف بالبيت، وسعى بين الصفا المروة لفريضة؛ فلا يشتغل بغير الطواف /289/ والسعي.
مسألة: ويكره الكلام في الطواف إلا بذكر الله، ومن تكلم بشيء؛ فلا بأس عليه ما لم ينتقض وضوؤه؛ لأن الطواف صلاة قد أحل الله فيها الكلام، كذلك جاء عن ابن عباس.
مسألة: ويكره الأكل فيه، والشرب، ولو فعل فاعل؛ لم ينقض ذلك طوافه.
مسألة: وقد ثبت أن النبي - صلى الله عليه وسلم - «شرب لبنا في الطواف»(1)، وروي أن ابن عمر شرب في طوافه ماء.
مسألة: ويكره للرجل أن يرفع صوته بالقرآن وهو يطوف، وأما فيما بينه وبين الله؛ فلا بأس، وذكر الله أحب إلينا.
مسألة: ومن حفظ طوافه بأصابعه، أو بلسانه، أو بحصيات في يده؛ فلا بأس عليه، ولا ينقض الطواف ما ينقض الصلاة.
(1) أخرجه بلفظ قريب كل من: ابن حبان في صحيحه، كتاب الحج، رقم: 3837؛ والحاكم في المستدرك، كتاب المناسك، رقم: 1689؛ والبيهقي في الكبرى، كتاب الحج، رقم: 9297.