قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 31

الجزء ٣١ · صفحة ٢٧١

مسألة: ومن طاف، ولم ينو بطوافه فرضا، ولا تطوعا: لم يجز ذلك؛ لما ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «الأعمال بالنيات ولكل امرئ(1) ما نوى»(2)، وكل عمل عرى من نية؛ فغير محتسب به لعامله، والطواف عمل، ولا يجوز إتيانه إلا بقصد، ونية، وإرادة، وبالله التوفيق.

مسألة: قال أبو سعيد: معي أنه يروى أن البيت كان اقتلع في أيام جابر بن زيد ?، ووضع في موضعه خصافة(3)، فتحير الناس في أيام الحج /292/ أين يطوفون، حتى قدم جابر بن زيد، فجعل يطوف بموضع البيت ويقول: إنما أمرت أن أعبد رب هذه البلدة الذي حرمها، فلما رآه الناس طاف، طافوا، المعني من قوله.

مسألة: نهى عمر بن الخطاب ? أن يطوف رجل مع النساء، فرأى رجلا يطوف مع النساء فعلاه بالدرة فقال له الرجل: لئن كنت محسنا فقد ظلمتني، وإن كنت مسيئا فما أعلمتني(4)، فقال: أوما شهدت(5) عرفة؟ قال: لا، قال: فاستقد، قال: لا، قال: فاعف، قال: لا، ولا أعفو، فانطلق عمر ?، وهو كئيب، فبات كذلك، فلما أصبح خرج إلى المسجد، وقد عرفت الكآبة في وجهه، فلما رآه

(1) هذا في ق. وفي الأصل: مرء.

(2) أخرجه الربيع، باب النية، رقم: 01. وأخرجه بلفظ قريب كل من: البخاري، بدء الوحي، رقم: 01؛ وأبي داود، كتاب الطلاق، رقم: 2201.

(3) ق: حضافة.

(4) ق: علمتني.

(5) ق: أشهدت.

١٣٬١٤١ / ٣٦٬٧٥٥