الجزء 31
الجزء ٣١ · صفحة ٢٧٤ركوعهما قبله في /295/ هذه الأوقات يمنع بمعنى التحريم لهما عليه، وعلى قول من يقول: بوجوبهما في موضع وجوب طوافه عليه، فأوضح عليه هذا الرأي جوازا، وأمّا في موضع نفله؛ فكأنهما يكونان بمعنى النفل، وقد أجيز بعد حضور صلاة العصر قبل أداء الفرض، في قول المسلمين، وإن كان بعضهم يكرهه. وبعضهم لا يكرهه، ولا يأمر به، فإن بعضا يأمر به، ويجعله من سنن النفل في الصلاة. وفي قول رابع: إنه إنما تفعله العباد، وتتركه العلماء، وليس في قولهم فيما يدل على حجره فيما نعلمه، وأما بعد غروب الشمس في حضور صلاة المغرب؛ فلا نعلم أنّ أحدا يأمر به قبل الفرض، فإن فعل في غير مخاطرة؛ فلا بأس، فالصلاة جائزة، وبالحق ثابتة على حال، وإن كرهه بعض، فقد أجازه آخرون، وأما بعد الفجر قبل الأداء لفرض الصبح؛ فيؤمر في قول بعضهم أن لا يركع قبله غير ركعتي السنة، وإن ذكر الله تعالى في قوله أحب إليه من الصلاة هنالك نفلا. وبعض أحب لمن فاته التهجد أن يصلي ما بدا له من النفل، وعلى كل حال /297/ فليس في قولهم ما يدل على منع فاعله قطعا؛ لأنه في موضع الفسحة غير محجور، والله أعلم.
مسألة عن الشيخ ناصر بن أبي نبهان: وعن ركعتي الطواف بعد صلاة العصر: وجدنا في الأثر أن(1) من صلاهما بعد صلاة العصر، أعادهما بعد غروب الشمس، أصحيحة هذه المسألة، أم لا؟ لأنا وجدنا أن اللازم من الصلوات يجوز أن يصلى بعد صلاة العصر، وركعتا الطواف لازمتان، تفضل علينا بالبيان؟
الجواب: إن الجواب أن ركعتي الطواف لا يفوت وقتهما، ولا صح عندي أنّ الجواب في هذه المسألة التي ذكرته صحيح، وهما مثل بدل الفرائض الفاسدة، والتي
(1) زيادة من ق.