قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 31

الجزء ٣١ · صفحة ٢٧٧

وتكريما، ومهابة، وزد من عظمه، وشرفه، وكرمه ممن حجّه، أو اعتمره تكريما، وإيمانا، وبِرا من عبادك الصالحين".

فإذا وصل /300/ الباب العراقي وأراد الدخول؛ فيستحب له أن يقدم رجله اليمين ويؤخر الشمال، ثم يقول: "اللهم أنت السلام، ومنك السلام، وإليك يرجع السلام، فحينا بالسلام، وأدخلنا دار السلام، اللهم اغفر لي ذنوبي، وأدخلني أبواب رحمتك"، فإذا دخل المسجد كبّر ثلاثا، وهو يمشي إلى البيت، ويدعو بما فتح الله، ومن ذلك أن يقول: "اللهم أنت ربي، وأنا عبدك، والبلد بلدك، والبيت بيتك، جئت أطلب رضاك، وإتمام طاعتك، متبعا لأمرك، راضيا بقدرك، أسألك مسألة البائس الفقير، وأدعوك دعاء الخائف المستجير، المضطر(1) إليك، المستسلم لأمرك، الخائف من عقوبتك، المشفق من عذابك، أسألك أن تستقبلني بعظيم عفوك، وأن تجود عليّ بمغفرتك، وأن تعينني على أداء فرائضك". وقال بعضهم: -على أثره-: ثم يحمد الله، ويهلله، ويسبحه، ويكبره، ويصلي على النبي - صلى الله عليه وسلم -، ويستغفر لذنبه، وللمؤمنين، والمؤمنات.

فإذا دنا من الكعبة -البيت الحرام-، قال: "الحمد لله الذي بلغني بيته الحرام، الذي جعله مثابة للناس وأمنا، وجعله مباركا، وهدى للعالمين".

فإذا وصل الحجر فينبغي /301/ له أن يقول: "اللهم كثرت ذنوبي، وضعف عملي، فأسألك في مقامي هذا في أول مناسكي أن تقبل توبي، وتغفر لي ذنوبي، وتتجاوز عن خطيئتي، وتحط عني وزري"، وبعد ذلك فيؤمر أن يستلمه في تواضع، فيمسح بيده اليمنى عليه، ويقبّله إن قدر، ولم يمنعه الزحام، ويتضرع إلى ربه فيقول:

(1) هذا في ق. وفي الأصل: المطر.

١٣٬١٤٧ / ٣٦٬٧٥٥