الجزء 31
الجزء ٣١ · صفحة ٢٧٩المفلحين"، ثم يمشي وهو يسبح الله ويحمده، ويهلله، ويكبره إلى آخر ما ذكرناه، فإذا بلغ الميزاب فيكبر ثلاثا ويقول: "اللهم إني أسألك الراحة عند الموت، والعفو، والتيسير عند الحساب، والنجاة من العذاب"، ثم يمشي، وهو يسبح، ويحمد، ويهلل، ويكبر، و يحوقل، ويصلي على النبي كما ذكرناه.
[مسألة عن ابن عبيدان: والطائف بالبيت إذا لم يقف عند الأركان، وعند الباب، وعند الميزاب، هل يقدح ذلك في نقض طوافه، أم لا؟ فعلى ما وصفت: إنّه لا يقدح ذلك في طوافه، والله أعلم.
قال الناظر: ولعمري إنه من نظر في بعض الأوقات في عمل الطواف أنّه لم يرى وجها للوقوف في تلك المواضع؛ لكثرة ازدحام الناس؛ لأنه لو وقف كل واحد منهم في هذه المواضع لقرب أن لا يكون طوافا، واضطر الناس، ورأى عدم الوقوف أفضل](1).
فإذا بلغ الركن اليماني، فيكبر ثلاثا بعد أن يستلمه إن قدر عليه، وإلا /303/ أشار بيده إليه، ويقول: "اللهم إني أعوذ بك من الكفر، والفقر، وضيق الصدر، وعذاب القبر، وموقف الخزي في الدنيا، والآخرة، اللهم ربنا آتنا في الدنيا حسنة، وفي الآخرة حسنة، وقنا عذاب النار، يا أرحم الراحمين"، ثم يمشي، وهو يقول ما وصفت له فيما مضى؛ من التسبيح، والتحميد، والتهليل، والتكبير، والحوقلة، والصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم -، فإنه مما يقال عند المشي فيما بين الأركان كلها، فإذا بلغ الحجر كمل شوطه، وبقي عليه ستة أخرى غيره، فليأت بهن على المولاة لتمام
(1) هذه المسألة وردت في هامش الأصل، ووضعت في هذا الموضع اجتهادا، والظاهر أن النص بعدها مرتبط بما قبله.