الجزء 31
الجزء ٣١ · صفحة ٢٨٠سبعة أشواط من الحجر إلى الحجر، يقول فيعمل في كل نوبة لشوط منهن مثل ما فعل فيه، ولا فرق حتى في استلام(1) (ع: الحجر)، والركن اليماني في كل مرة، وإلا أشار إليهما بيده، وردها إليه فيقبلها، ولا يؤذي أحدا.
وقال بعضهم في وصفه لصورته بعد أن يلوذ بركن الحجر: فهو الأول حتى لا ينظر الباب أنه يكبر الله ثلاثا، ثم يمشي فيدعوا بما فتح الله، فإذا بلغ الباب كبر ثلاثا، ثم يمشي، وهو يدعوا بما فتح الله له من الدعاء، فإذا بلغ الركن الثاني العراقي كبر ثلاثا، ودعا في المشي بما يسره /304/ الله له، فإذا بلغ الميزاب كبر ثلاثا، ودعا ربه ما يفتحه عليه، فإذا بلغ الركن الرابع اليماني كبر ثلاثا، ودعا بما فتح الله عليه من الدعاء، وعلى هذا الوجه فيستحب له عند المشي فيما بين الأركان أن يقول: "سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، وصلى الله على محمد النبي وآله وسلم" وعلى هذا يعمل في أشواطه كلهن، وكلاهما في آثار المسلمين، ومع تمام لطوافه فيخرج منه فيأتي زمزم فيشرب من مائها، ويصب على رأسه ويقول: "للهم إني أسألك إيمانا تاما، ويقينا ثابتا، ودينا قيِّما، وعملا صالحا، وعلما نافعا، وزرقا حلالا واسعا، وشفاء من كل داء"، ثم يرجع فيصلي ركعتين خلف مقام إبراهيم - عليه السلام -، فهو المأمور به في المستحب له إن أمكنه، ولم يمنعه الزحام عليه، وإن لم يمكنه فحيث ما كان من المسجد إلا الحطيم، وعلى تمامه لهما، وفراغه منها يستحب له أن يقول: "اللهم يسر لي اليسرى، وجنبني العسرى، واغفر لي في الآخرة والأولى، اللهم اعصمني /305/ بألطافك حتى لا أعصيك، وأعني على طاعتك بتوفيقك، وجنبني معاصيك،
(1) هذا في ق. وفي الأصل: الاستلام.