الجزء 31
الجزء ٣١ · صفحة ٢٨٨ومن فاته طواف القدوم، فعلى قول من قال: إن طواف الزيارة يجزيه عنهما كليهما، أينويه(1) عنهما جميعا، أم كيف تكون نيته؟؛ لأن هذا فريضة، والأول غير فريضة، عرفني نيته في ذلك؟
الجواب: إن نوى عنهما لم يضق عليه، وإن أقتصر على الفرض وحده لم يضق عليه إن شاء الله، والفروض تتداخل، وكذلك السنن، والوسائل تدخل في الفرض والسنن، ولا يتعرى من الاختلاف كله.
وعلى قول من لم يلزمه طوافين بما يبدأ؟ وإن كان عليه أن يبدأ بأحدها، فخالف، وبدأ بالآخر ما يلزمه؟ الجواب: يبدأ بالأول.
وهل يجوز أن يتابع الطوافين طوافا يجعله عن طواف القدوم الذي فاته، وطوافا عن الزيارة، ويذهب من بعد يركع مرتين، ثم يذهب يسعى سعيين، أم لا يجزيه هذا، وما تفسير قران الطواف؟
قال غيره: لم نجد لهذه المسألة من الشيخ جوابا، والذي من قول أهل الرشاد في طوافيه(2)، إنه لا يقرنهما، فإن فعله تاركا لما هم عليه من الإفراد لم يبلغ به في قولهم إلى حكم الفساد، وعسى في الأول منهما على هذا القول أن لا يتعرّى من أن يجوز عليه /315/ الرأي في النظر، فينبغي أن يفكر(3) فيه، فإني لم أجده في الأثر عن أحد من أولي الأبصار، إلا أنه على فساد ما يكون لقدومه، أو تركه لا شيء عليه،