الجزء 31
الجزء ٣١ · صفحة ٢٨٩إلا أن يكون لعمرة، ويجوز لأن يلزمه إعادة ما أضاعه من بعد الدخول فيه، كغيره مما ليس عليه من نحو هذا في الأصل، لرأي من يقول به في مثله من أهل العدل.
(رجع) مسألة: ومنه: في الطواف بالبيت، هل يجوز في الأوقات التي لا تجوز الصلاة فيها أبدا، وكذلك الأوقات التي لا تجوز فيها النوافل، مثل: بعد صلاة العصر قبل غروب الشمس، وبعد الفجر قبل طلوعها، صرح لي ذلك كان طوافه لفريضة، أو نافلة؟ قال في جوابه: ومن الأثر: أجمعوا على أن الطواف في الأوقات المنهي عن الصلاة فيها جائز، ولولا الإجماع(1) لم يجز؛ لأنّ الطواف صلاة.
قيل له: وإن جاز، فمتى يركع ركعتي الطواف؟ قال: يركعهما في الأوقات التي تجوز فيها النفل.
قيل له: وإذا جاز فطاف، وأخر ركعتي الطواف إلى وقت جواز الصلاة، وذهب في حوائجه قليلا، أو كثيرا، ورجع من بعد، /316/ وركع، وسعى، أيتم له جميع ذلك، أم لا؟ قال في جوابه: فنعم، إنّ له ذلك، وله فيه السعة، ونحو هذا يوجد عن الشيخ أبي سعيد.
قيل له: وهل يجوز الطواف بالبيت في حين إقامة الإمام الصلاة جماعة، كان الإمام من أهل الخلاف، أو على مذهب أهل الاستقامة، أم يقطعون على من يطوف طوافه؟ قال: لا يجوز الطواف، والإمام يصلي في حال واحد؛ لأن الطواف صلاة.
قيل له: وأهل الخلاف لدين المسلمين إذا صلوا جماعة في مسجد، هل يجوز للمنفرد أن يصلي وحده حين ذلك، أم يقطعون عليه؟ وكذلك إذا كانت صلاتهم
(1) ق: الاجتماع.