الجزء 31
الجزء ٣١ · صفحة ٢٩١مسألة: ابن عبيدان: والمحرم بالحج إذا عاقه شيء من مرض، أو غيره بعدما أحرم؟ فإنه يكون على إحرامه، ولا يهمله، وكذلك ليس /318/ له إهمال الإحرام، إلا أنه قد قال بعض المسلمين: من دخل مكة أمام الحج محرما بحجة جائز له أن يحوّلها عمرة، وذهب صاحب هذا القول إلى خبر النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال لأصحابه: «حولوها عمرة»(1)، فله أن يحول نيته إلى العمرة، ويحل بعد طوافه، وسعيه. وقال آخرون: يقف على إحرامه، وله أن يطوف، ويسعى، ولا يحل، ويبقى على إحرامه حتى يقف بعرفات، والقول الأول أحب إلي، والله أعلم.
مسألة عن الصبحي: ومن حج، ولم يعتمر، وأراد الوصية بذلك، كيف لفظ الوصية بذلك؟
الجواب: إذا كتب: "أوصى فلان بن فلان بعمرة يعتمر بها عنه إلى بيت الله الحرام، ويطاف عنه، ويسعى كما يفعل المعتمرون وصية منه بذلك"، والله أعلم.
مسألة عن الشيخ ناصر بن خميس بن علي: فيمن زار قبر النبي - صلى الله عليه وسلم - قبل الحج، ورجع إلى جدة، أيجزيه الإحرام بالحج من جدة، أم عليه أن يخرج إلى أحد المواقيت كان رجوعه لجدة من حاجة، أو غير حاجة؟
الجواب -وبالله التوفيق-: إنه إذا عزم على دخوله مكة من جدة، وأحرم منها أجزى(2) ذلك، والله أعلم.
(1) أخرجه بلفظ قريب كل من: مسلم، كتاب الحج، رقم: 1211؛ وأبي داود، كتاب المناسك، رقم: 1788؛ والنسائي، كتاب مناسك الحج، رقم: 2994.
(2) ق: ذنيك.