الجزء 31
الجزء ٣١ · صفحة ٢٩٣قال غيره: قوله في الطواف: صحيح، وما قاله من إجازة الركوع في أوقات المنع من الصلاة؛ فالله /320/ أعلم به، وأنا لا أدريه، فينبغي لمن عرفه من قوله أن ينظر فيه، فإن للمسلمين في هذا مقالا آخر لا غيره فيما نعلمه، والله أعلم.
(رجع) قيل له: وإن قعد هنالك، أو ذهب في جوائجه إلى أن يحضر وقت جواز الصلاة، ورجع، وركع، وسعى بعد ذلك بقليل، أو كثير، أيتم له جميع ذلك، أم لا؟ قال: إن كان وقوفه لعذر اضطرارا، وكان انتظارا منه إلى الإمكان، ولم يخرج من المسجد، ولم يحدث حدثا مما ينقض الوضوء، والصلاة، ولم يبرح من ذلك المكان؛ فأرجو أن يجوز له ذلك فيما بان لنا، والله أعلم.
قال غيره: وينبغي في هذا من قوله أن ينظر، فإنه أطلق في شروطه لتمامه، ما لا يصح له عند من أبصر؛ إذ ليس كل نقله من مكانه، حتى الخروج من المسجد موجبه لفساد في طوافه، ولا كل حدث في زمانه ناقض لوضوئه يكون على العموم مفسدا له عليه، كلا؛ بل ربما جاز له معه أن يرجع، أو يتوضأ، فيركع من غير أن يلزمه من ورائه شيء من الجزاء، و ربما لزمه في شيء من ذلك، والله أعلم.
(رجع) مسألة: ومنه: والطائف بالبيت إذا أقيمت الصلاة، وأراد أن لا يذهب إلى الصلاة، ومضى على طوافه، وهم يصلون، أله ذلك، أم لا؟
الجواب: له أن يقف /321/ لمعنى عرض له من صلاة، أو غيرها، والله أعلم.
وإن شك لعله ترك الطواف، وصلى معهم، أيبني على طوافه، أم لا؟
الجواب -وبالله التوفيق-: إنّ صلاة الفرض لا تقطع الطّواف، والله أعلم.
مسألة: ومنه: ومن شك في طوافه، أيكفيه أن يزيد طوافا، ويهمل الأول، ويركع، ويسعى، ويجعل طوافه الأول كأنه لم يكن شيئا؟
الجواب: إنه كافيه فيما عندنا، والله أعلم.