قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 31

الجزء ٣١ · صفحة ٢٩٦

الإجماع، إلا أن يكون به من العلل ما يمنع من جوازه في ذلك، والقول في الدم كذلك.

(رجع) قلت: وإذا قال صاحبه الذي يبيعه: إنه قد حال عليه حول، وهو غير ثقة، ومال قلب المتبلي إلى تصديق قوله، أيكفيه ذلك، أم لا؟

الجواب: إذا لم يعارضه ريب، ولا شك في ذلك، فلا تعدم إجازة ذلك(1) من قول بعض فقهاء /324/ المسلمين، والله أعلم.

قال أبو نبهان: أما في الحكم؛ فحتى يصح معه، وأما في الواسع، فإذا اطمأن إلى صدقه؛ جاز له قبوله، والعمل به في مثل هذا، وعسى في الحكم أن يكون يعسر على من رام الأخذ به غالبا، حتى أنه يكاد أن يمتنع عليه، إلا أن يكون نادرا لا حكم له، فالرجوع فيه ضرورة إلى ما جاز في الاطمئنانة من تصديقه مع زوال الريبة من قلبه، وارتفاع الشك من نفسه، لا ضيق على من أخذ به في مثل هذا فهو به أولى من تكلفه ما لا يدركه إلا ما شاء الله.

(رجع) وأنا(2) قد اشتريت كبشا على هذه الصفة، قال لي صاحبه: إنه(3) ابن سنة، وأخذت بقول من أجاز الجذع، ولم أجده سمينا ذا(4) شحم، بل رأيته شابا كبيرا، ومال قلبي إلى صدق قول صاحبه، وذبحته على هذه الصفة، وأحللت من إحرامي، أيكفيني ذلك، أم عليّ بدله، وإن لزمني بدله، فماذا الذي يلزمني من الدم لأجل إحلالي من إحرامي على هذه الصفة، عرفني يرحمك الله؟

(1) زيادة من ق.

(2) ق: إنما.

(3) زيادة من ق.

(4) ق: إذا.

١٣٬١٦٦ / ٣٦٬٧٥٥