قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 31

الجزء ٣١ · صفحة ٢٩٨

إلى بلده، أو في طريقه، أيكفيه ذلك؛ لأنه أتى بخلاف ما أمر به، أم عليه بدله، عرفني رحمك الله؟

الجواب -وبالله التوفيق-: إن صيام السبعة الأيام المتقدمة(1) كاف؛ لأن الثلاث داخلة في السبع، وإنما عليه بدل السبعة الأيام، متوالية مع القدرة على ذلك في معناه، والله أعلم.

قال غيره: صحيح؛ إن نواها عما لزمه(2) في حاله ذلك، والله أعلم.

(رجع) وإن عجز عن الصوم في الحج، متى يصوم؟ وهل يلزمه شيء من قبل عجزه عن ذلك؟ وإن لزمه شيء، فماذا يلزمه؟

الجواب -وبالله التوفيق-: إذا لزمه الصيام، ولم يقدر عليه؛ فعليه بدله متى قدر عليه؛ لأنه غير مقصر في ذلك، والله أعلم.

قال غيره: حسن(3) ما قاله في هذا إن كان مراده به من عجز عن صومهن في حاله لعارض يرجى معه كون زواله، وإلا فالإطعام عن كل يوم لمسكين هو الذي يؤمر به بدلا من الصيام إن قدر، وإلا فهو دين عليه، والقول في السبعة كذلك، وعسى في تقديمها مع القصد لها في عقده أنه لا يجزي عن الثلاثة الأولى؛ إذ لا يصح أن يدخل بها على هذا بعد أن نواها للأخرى؛ لأنه أخرجها منها، وإنما يجوز أن /327/ تدخل فيها، فيجزي عنها إن نواها عما لزمه في حاله، أو ما يكون من نحو هذا في ماله، وإلا فصيامه لها على أنها هي السبعة مقدما لها، فليس بشيء

(1) ق: المتقدم.

(2) ق: ألزمه.

(3) هذا في ق. وفي الأصل: أحسن.

١٣٬١٦٨ / ٣٦٬٧٥٥