قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 31

الجزء ٣١ · صفحة ٢٩٩

على أظهر ما فيه، إلا أن القول بدخول الثلاثة(1) فيهن، واستحالتها إليهن، وجواز الاجتزاء بهن على هذا، كأنه مما يشبه إن لا يبعد من الصواب في النظر، وإن لم يصرح به في الأثر، فإن في القياس له بغيره ما يدل عليه، فيجوز لأن يخرج فيه فيلحقه في الرأي معنى الاختلاف بالرأي، والله أعلم.

مسألة: ومنه: وفي من لزمته فريضة الحج بوجه من وجوه الحق، وعجز عن تأديتها في حياته بوجه من الوجوه المانعة له عن ذلك، ولا يرجو الاستطاعة للخروج لها بنفسه في حياته من العائق له عنه، وأراد أن يحج عن نفسه؟ ففي إجازة ذلك اختلاف، وقد فعل ذلك من فعل من المسلمين، ومن أخذ بالإجازة؛ فواسع له ذلك على قول بعض فقهاء المسلمين.

قال غيره: نعم، قد اختلف في جوازه له، ومن أخذ بقول أحد من المسلمين في هذا، أو غيره؛ جاز له أن يعمل به في حالة وسعه في دينه، ولم يجز لغيره أن يخطّئ من قاله، أو فعله في موضع الرأي، /328/ وإن خالفه فيه رأيا فهو كذلك، وليس له أن يقول [ولأن يعتقد](2)، إلا أنه واسع له؛ لأنه أخذ فيه بما له، أو عليه في موضع لزومه، أو جوازه لمثله، وإن خفي ما هو به من جوره، أو عدله، لزمه أن يحمله على الواسع في حسن الظن به، فإنه من حقه في هذا، ولم يجز له على الغيب أن يسيء به ظنا، بأنه في أمره يخالف إلى ما ليس له أن يقوله، أو يعمل به فيه ما لم يصح عليه.

(1) هذا في ق. وفي الأصل: الثلاث.

(2) ق: ولا أن يعتقده.

١٣٬١٦٩ / ٣٦٬٧٥٥