الجزء 31
الجزء ٣١ · صفحة ٣٠٠مسألة: ومنه: والمتمتع بالعمرة إلى الحج إذا لم يعلم وجوب المتعة عليه، وذبح ذبيحة يوم النحر بعد رمي الجمرة، ولم ينوها لشيء، هل يكفيه عن هدي المتعة، أم لا؟
الجواب -وبالله التوفيق-: إذا لم ينوها عما لزمه عند ذبحه إياها؛ فلا تجزيه ما ثبت عليه منها، والله أعلم.
قال غيره: تجزيه إن نوها عند الذبح، أو قبله لا على ما نواه بها ما لم يرجع عنه، والله أعلم.
(رجع) وإن لم تكفه، وكان قد حلق، وقلّم أظفاره، وجز شاربه، وحلق عانته، وزار البيت، ورجع إلى منى أيام التّشريق إلى أن نفر، كم يلزمه من الدماء؟
الجواب -وبالله التوفيق-: فعلى هذه الصفة؛ لم يبن لي غيرها، والله أعلم.
قال غيره: قد قيل: فيمن حلق من قبل أن يذبح؛ إنّ /329/ عليه دما لركوبه، [ما] قد نهي عنه، وهذا كأنه بمنزلة من قد تركه حتى حلق، فلا مخرج له في الدم من لزومه؛ لأنه غير معذور في فعله من الجزاء به فيه لجهله.
(رجع) وإن نوى بذبيحته إن كانت المتعة واجبة عليه فهي عنها، وإلا فعن ما لزمه من الدماء غيرها، هل يكفيه ذلك عنها؟ الجواب -وبالله التوفيق-: يكفيه فيما عندنا، والله أعلم.
قال غيره: نعم هو كذلك فيما عندي؛ لأنه قد نواه لما عليه فصحّ له، وإن لم يعرفه بأنه مما لزمه قطعا، فلا يضره في ذلك.
(رجع) وإن اشترى كبشا، وليس له قرون، ولم يسأل عنه بائعه، أهي لم تنبت له، أم نبتت وكسرت، هل يكفيه ذلك، ولا سؤال عليه عن ذلك؟