الجزء 31
الجزء ٣١ · صفحة ٣٠٢قال غيره: [ … ](1).
مسألة: ومنه: وإن شك في شيء لزمه ضمانه وأداه من ماله، أو لا يلزمه، فأحب أن يسلمه احتياطا، ودخل عليه وقت الحج، أيسقط عنه ما شك فيه، ونوى تسليمه، أم لا يسقط عنه إلا ما عرفه يقينا؟
الجواب -وبالله التوفيق-: إن كان الشك قبل لزوم الحج، وثبوته عليه؛ فهو كما قدمنا ذكره /331/ فيما يخرج عندنا، والله أعلم.
قال غيره: أما أن يرفع عنه فرض الحج بعد لزومه بما قد عرض له من الشك في ضمانه بشيء في الحال، أراد أن يقدمه على الحج، فيؤديه مما في يديه من المال؛ فلا أعرفه مما يصحّ لمن رامه في زمان؛ لأنه في الحج على يقين من لزومه، وشك في أنّه بلي بضمان(2)، فكيف يرفع به، وتسليمه لا يخرج إلا على معنى الاستحاطة، ما لم يصح معه من علمه فيه، أو بغيره ممّن تقوم به الحجّة عليه في الإجماع، أو على رأي في موضع الاختلاف بالرأي؟ سواء كان من قبل أن يلزمه الحج، أو من بعد أن لزمه، ولا فرق.
(رجع) وإن كان لا يسقط عنه فما أولى به تسليم ذلك، ويدين بالحج، أم الخروج إلى الحج، ويدين بأداء ذلك متى قدر، وما يعجبك سيدي في ذلك؟
الجواب -وبالله التوفيق-: إذا كان الضمان احتياطا، والحج قد ثبت يقينا، فما ثبت باليقين معنا أولى قضاؤه من الشك والريب، والله أعلم.