قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 31

الجزء ٣١ · صفحة ٣٠٣

قال غيره: هذا هو الصحيح من بيانه، فالحمد لله الذي أظهره من لسانه؛ لأنّ الشك في مثل هذا، وإن عرض له في حين، فلا يرفع على حال ما نزل به فرض لزومه عن يقين، وليس له أن يلزمه /332/ ما لا يلزمه في رأي، ولا دين، وإنما له أن ينوي في أدائه مع القدرة على معنى الاحتياط ما لم يمنعهُ من جوازه مانع بحق، وما جاز عليه الرأي فليس لهُ به أن يدينَ في إجماع من المسلمين، فكيفَ بما لا يلزمه على حال في نفس، ولا مال، وعلى رأي من يوجبه في مثل هذا عليه في مَوضع الرّأي فهو لاحق(1) على قياد رأيه بما يكون في يديه، وعلى رأي من لا يقول بإيجابه فيحطه عنه، فبأيّهما بدأ على وجه ما رامه من الاحتياط، مع عدم الموانع في العدل؛ جاز له، غير أن بدله في الخروج من شبهات الرأي عند الإمكان، كأنه هو الأولى مما شك في لزومه من الضمان، بلا دليل في شرع في أصل، ولا فرع يقتضي في نفسه كون تقريبه من لزومه، ولا من جوازه، إلا ما أراده به من الاحتياط تطوعا يبرأ به قلبه من شكه الذي نزل به لا غيره في حاله، ما لم يصح معه لزومه له، فيؤديه من ماله على ما أرى في هذا إن صح لي ما فيه أراه، والله أعلم، فينظر في ذلك.

مسألة: ومن جوابه في الحاج: إذا فاته الوقوف بعرفة؛ إن عليه إتمام المناسك في وقته، /333/ وعليه الحج من قابل فيما عندنا في هذه الصفة، والله أعلم.

قال غيره: نعم، قد قيل هذا، فيما به يؤمر من إتمامه لما بقي من المناسك؛ ليخرج به من إحرامه، وإن عليه لفواته دم، والحج من قابل. وعلى قول آخر:

(1) ق: الأحق.

١٣٬١٧٣ / ٣٦٬٧٥٥