الجزء 31
الجزء ٣١ · صفحة ٣٠٤فيجوز له أن يحلّ بعمرة، وعسى أن يجوز في الدم في موضع عذره، وفي عمله؛ لما يبقى من نسك فيه، وفي بدله لما هو في الأصل من أنواع جنس النفل أن يلحقه معنى الاختلاف في لزومهما عليه.
مسألة: ومنه: والوقوف عند المشعر الحرام قبل طلوع الفجر يجزي، أم لا؟ وإن لم يجز، فما يلزم فاعله؟
الجواب: إنه لا يجزي، وعليه أن يرجع يقف، والله أعلم.
قال غيره: صحيح؛ ولا نعلم أن أحدا من أهل العدل يخالف في هذا إلى غير ما قاله في دينونة، ولا رأي على حال، والله أعلم.
مسألة: ومنه: والواقف بالمشعر الحرام إذا صلى الفجر، وهو شاك في طلوعه، ودعا الله بما تيسر بعد صلاته تلك، وأبدل صلاته من بعد، هل يجزيه وقوفه ذلك إذا أفاض من بعد ذلك، أم لا، وما يلزمه في هذا من قبل وقوفه هذا إن كان لا يجزيه؟
الجواب -وبالله التوفيق-: إنه يجزيه ذلك، ولا بأس عليه إن شاء الله /334/ فيما عندنا على هذه الصفة، والله أعلم.
قال غيره: الله أعلم، وأنا لا أدري في وقوفه مع الشك في طلوع الفجر، إلا أنه لا يجزيه في هذا الموضع؛ لأن من شرطه أن يكون من بعده على إثر صلاة الصبح، فإن هو على هذا من فعله؛ أعاده من بعد أن صح معه طلوعه، أو اطمئن في نفسه إليه لمعنى إجازة له، وإلا فالدم لابد وأن يكون عليه، وقد مضى القول في ذلك.