الجزء 31
الجزء ٣١ · صفحة ٣٠٦وسعي واحد لحجته، وعمرته. وقال بعض أصحابنا: عليه طوافان، وسعيان، وكل قول المسلمين صواب، وجائز العمل به، ومن أخذ بقول من أقوال المسلمين؛ فقد أخذ بالحق، وعمل بالصدق، والله أعلم.
مسألة: ومنه: ومن فاته طواف القدوم؟ فعلى قول من قال: إن طواف الزيارة يكفيه عن طواف العمرة، والحج أينوي به عنهما كليهما، وكذلك نيته في ركعتي الطواف، والسعي، بيّن لي ذلك؟
الجواب -وبالله التوفيق-: ففي ذلك اختلاف بين المسلمين؛ فقال من قال: عليه طوافان كما جعل على نفسه. وقال من قال من المسلمين: إنّ الأعمال /336/ تتداخل في بعضها بعض، وينوب بعضها عن بعض، وكذلك الاختلاف عندي في ركعتي الطواف، والسعي، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وعلى قول من ألزمه طوافين؛ يبدأ بطوافه للحجة، ويركع، ويسعى، ويرجع يطوف طواف العمرة الذي فاته، ويركع، ويسعى، أم يبدأ بما فاته أولا، وإن كان عليه أن يبدأ بأحدهما، فبدأ بالآخر، وأتى من بعد بما كان عليه أن يبدأ به، فماذا يلزمه؟
الجواب -وبالله التوفيق-: يعجبني أن يبدأ بالأول، وإن قدّم الثاني على الأول؛ فيجزيه ذلك عندي؛ لأن هذا وقته واسع لا يفوت، والله أعلم.
مسألة: ومنه: ومن لزمه هدي المتعة، فاشترى كبشا من عند أحد لا يعرفه، ولا يعرف أمانته، ولا خيانته، وقال له: إنه قد حال عليه حول(1)، ورآه(2) شابا