قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 31

الجزء ٣١ · صفحة ٣٠٧

كبيرا، إلا أنه لم تظهر له قرون، ولم يقع في قلبه تصديقه، ولا تكذيبه، وهو متردد بين ذلك، وذبحه عن متعته ووجده غير سمين مشحم(1)، أيجزيه هذا عن هدي المتعة على هذه الصفة، أم لا، إذا لم يبلغ هو إلى معرفته أنه حولي، إلا من قول صاحبه، وهو غريب لا يعرف الناس، عرفني ذلك يرحمك الله؟

الجواب: /337/ -وفقنا الله وإياك للصواب، وهدانا وإياك لموافقة الحق-: إن(2) الذي حفظته من الأثر، ووجدته عن أولي العلم، والبصر، أن الجذع من الضأن، أو الثني من المعز يجزي ذبحه من هدي المتعة، إن الجذع من الضأن ما له ستة أشهر، والثني من المعز ما له سنة، وقد دخل في الثانية.

قال غيره: حسن ما قاله في هذا من جوابه، إلا أنه أبقى من سؤاله ما هو المراد من تصديقه لمن في يده، فتركه على حاله، ولم يعرفه فيه لما له، أو عليه، ولا أدري أنه لغفلة عنه، أو تغافل، أو لقلة معرفة به، وعسى في تصديقه أن لا يضيق على من اطمئن في نفسه إلى صدقه ما لم يصح عنده كذبه، أو يدخل عليه في قوله ما يرتابه معه، فإنه لا يجزيه مع الشك فيه، والجذع من الضأن مما أجيز في هدي المتعة، ومختلف في الجذع من المعز إذا كان سمينا جيدا؛ أجازه بعض، ولم يجزه آخرون، والله أعلم.

(رجع إلى قوله)، وإن كان لا يجزيه، فماذا يلزمه؛ لأنه أحل في إحرامه بعد ذلك، ومضى له سنون على هذا، عرف خادمك؟

(1) ق: مشحوم.

(2) زيادة من ق.

١٣٬١٧٧ / ٣٦٬٧٥٥