قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 31

الجزء ٣١ · صفحة ٣٠٨

الجواب: فقد تقدم ما أرجو فيه كفاية إن شاء الله، إذا أتى المحرم بما يجب عليه من الصفات المذكورة في دم المتعة وذبحه فقد /338/ أجزى عنه ذلك، وإن قصر في شيء من ذلك؛ فعليه بدله، والله أعلم.

قال غيره: لا أعلم أن في جوابه ما يدل في تصديقه على شيء في تصريح، ولا في إشارة، فكيف يكفي على هذا من تركه، وإن رجا في نفسه بأنه كذلك، فالأمر فيه لا على ما يظنه وينظر في ذلك.

مسألة: ومنه: ومن وقف بالمشعر الحرام قبل الفجر، ومضى على منى، أعليه دم، أم يكفيه وقوفه ذلك، ولا دم عليه؟

الجواب -وبالله التوفيق-: وجدت في بعض أثار المسلمين من أصحابنا ?: إن من بات بجمع إلى نصف الليل أجزاه.

وفي موضع آخر عن الشيخ أبي المؤثر ?: إن من أفاض من مزدلفة قبل أن يصلي الفجر، كانت إفاضته قبل طلوع الفجر أو بعده، فإذا أفاض من مزدلفة، ولم يُصَل بها صلاة الفجر؛ فعليه دم، وإن رجع إليه، أو صلى بها الفجر قبل أن يفوت الوقت؛ فلا شيء عليه، والله أعلم.

أرأيت إن كان لا يعرف الفجر، وسمع أذانا، وصلوا أصحابه، وصلى وهو شاك في طلوع الفجر، وذكر الله بعد هذه الصلاة التي هي على الشك، ومضى إلى منى، وأبدل صلاته، أيجزيه وقوفه على هذه الصفة، أم لا، وإن كان لا يجزيه /339/ ماذا عليه؟

الجواب -وبالله التوفيق-: فقد تقدم من الجواب يا ولدي ما أرجو به الكفاية لمن منّ الله عليه بالهداية، أنه إذا أفاض من مزدلفة، ولم يصل الفجر؛

١٣٬١٧٨ / ٣٦٬٧٥٥