قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 31

الجزء ٣١ · صفحة ٣٠٩

فعليه دم، وإن رجع إليها، وصلى بها الفجر؛ فلا شيء عليه، فعلى هذا إذا كانت صلاته بها، وقد طلع الفجر؛ فلا شيء عليه، والله أعلم.

قال غيره: الله أعلم بموضع الكفاية، وأنا لا أعرفها أين هي من قوله؛ إذ ليس في جوابه ما يدل على ما في سؤاله، ولا أدري لأي شيء هذا، فينبغي لمن أبصر أن يراجع فيه النظر، لعسى أن يفتح له ما به أنه كذلك، بما لا شك فيه؛ لأن هذا كان وقوفه من بعد أن صلى، إلا أنه في شك من طلوع، وذلك ما لا يجزيه، وقد مضى إلى منى ففاته الرجوع لإعادته بالموضع من بعد الصلاة في وقته، فلابد له من الدم على قول من لا يجيزه من قبل الفجر، لا على قول من أجازه من بعد نصف الليل، أو لمن حط رحله(1)، والله أعلم، فينظر في ذلك.

مسألة عن الشيخ صالح بن سعيد: وإذا وقف واقف بعرفات، وهو سكران لا يعقل، فإن لم يصْحَ من سكره، فيعلم ما يقول حتى تغيب الشمس؛ فلا حج له، ويقضي ما بقي عليه من المناسك، /340/ ويحج من قابل. وقول: إن حجه تام، والله أعلم.

مسألة: ومن كتاب بيان الشرع: وقيل: ركعتا الطواف فريضة واجبة، ولا يتم الطواف إلا بهما، ويقرأ فيهما في الركعة الأولى بفاتحة الكتاب، و"قل يا أيها الكافرون"، وفي الآخرة بفاتحة الكتاب و"قل هو الله أحد"، ويسمع القراءة نفسه في الليل، والنهار، ومن ترك ركعتا الطواف؛ فعليه دم، ويعيد طوافه، وسعيه، وتقصيره(2).

(1) هذا في ق. وفي الأصل: رجله.

(2) ق: يقصره.

١٣٬١٧٩ / ٣٦٬٧٥٥